لله الحمد والمنة هم فئة قليلة في المجتمع ماتت ضمائرهم وبقي بداخلها وحش صامد يوجهها كيف شاء ومتى شاء، أقلية منهم في الوطن لا تمثل إلاّ نفسها، بالفعل الضمير جنة الإنسان وسجنه، وكل ما يعانيه العالم اليوم من دمار خلقي وانتشار كبير للجريمة سببها الإنسان نفسه ولا أبرأ التربية السلبية السيئة فهي العامل الرئيس للانحلال الخلقي والتدهور النفسي وانتشار ظاهرة الإجرام والفساد.
خبر قرأته.
قبضت شرطة محافظة جدة على مقيم من الجنسية الجنوب أفريقية، ومواطن لترويجهما أقراصًا خاضعة لتنظيم التداول الطبي، وجرى إيقافهما واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما، وقبضت المديرية العامة لمكافحة المخدرات على مقيم من الجنسية اليمنية بمنطقة عسير، لترويجه مادة الإمفيتامين المخدر، وجرى إيقافه واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، كما قبضت الدوريات البرية لحرس الحدود في قطاع الحرث بمنطقة جازان على 6 مخالفين لنظام أمن الحدود من الجنسية اليمنية، لتهريبهم 80 كيلوجرامًا من نبات القات المخدر، وجرى استكمال الإجراءات النظامية بحقهم.
السبب بالطبع موت الضمير المسبب للفساد وآثاره السيئة على الحياة في كل المجتمعات.. فاقدوا الضمير شياطين في ثياب إنس، وموت الضمير معناه فقد البوصلة التي توجه الإنسان لطريق الخير ومراقبة سلوكه واستعداده النفسي للتميز بين الخطأ والصح والحق والباطل.
موت الضمير مُشكلةٌ لا تخص فاقد الضمير وحده وأفكاره الممزوجة بازدواجية السلوك فحسب، لكنها تعم وتدمر قيم الحياة وأخلاقيات الإنسان، بل الإنسانية كلها.
والسبب غفلة الإنسان عن خالقه جلت قدرته وعن استحضار عظمته - جل جلاله - التي تجعل في القلب رهبة تحول بينه وبين الميل إلى الشر.
فعندما يموت الضمير، الجمال يموت، والسعادة تدفن، وتبقى الأفاعي متخفية تنفث سمومها في كل مكان حتى في الأفعال والأقوال، ويكون المكر والخداع سيداً لجميع المواقف.
لنتذكر أن الضمائر حين تموت تموت معها الكثير من الأشياء الجميلة ومعانيها ويصبح معها الإنسان مُجرد هيكل جامد، فارغ، لا عقل ولا إحساس ولا مشاعر.
وهو من نراه اليوم في الغرب في تعاملهم مع إسرائيل والفلسطينيين، «الجلاد بريء، والضحية متهم»؟ !!..
[email protected]


