إن كل ما يتردد في خواطرنا من آراء وتساؤلات بعد تدبر حدث معين نسميه فكرة، فالفكرة هي وليدة التفكير والتعقل والتدبر، والإنسان الذكي هو من يستفيد من الخبرات الجيدة والسيئة، التي شكلت لديه كما هائلا من الأفكار، وراحت تتردد في داخله إما على هيئة حلول أو ابتكار أو اقتراح أو تحليلات، قد تكون مجدية في زاوية ما من زوايا حياته أو حياة الآخرين، وعلى العكس منه هو الإنسان الذي يلقي بتلك الأفكار التي قد تكون إحداها مفيدة وجيدة إلى الأرشيف، أو يقوم بتأجيل تنفيذها، أو ربما قد يعرضها أمام من لا يحسن استقبالها والتعامل معها لتصبح في نهاية المطاف أفكارا مؤرشفة.
منذ زمن بعيد والبشر يحلمون ويفكرون، ومن ثم يبتكرون اختراعات مذهلة سهلت مجريات حياتهم حتى زمننا الحاضر، فالمصباح الذي أضاء عتمة الليل لم يكن وراء اختراعه سوى حالة إنسانية وموقف مؤلم، تعرض له توماس إديسون حين مرضت أمه مرضا شديدا، واستلزم الأمر إجراء جراحة لها، إلا أن الطبيب قام بتأجيلها إلى الصباح لعدم وجود إضاءة كافية، ومنها تسللت فكرة اختراع المصباح إلى عقل توماس إديسون، الفكرة التي أنارت العالم كله حتى يومنا هذا.
هناك العديد من المصطلحات المرتبطة بمفهوم الفكر، أهمها: الإدراك، الوعي، الإحساس، الأفكار،
والخيال، فحين نواجه مشكلة في مكان ما تختلف طريقتنا في التفكير، فبعضنا يفكر مباشرة داخل الصندوق، ويعني ذلك أنه يستعين بتعليمه وبتجاربه الحياتية السابقة وخبراته، أما البعض الآخر فسيفكر خارج هذا الصندوق، بمعنى أن يسمح لعقله بأن يختبر كل فكرة دون تنقيح ليخرج بحل جديد وفكرة جديدة، بمعنى أن يستبدل صندوقه بصندوق آخر، من خلال ممارسة هوايات جديدة وحضور ورشات عمل مختلفة عن تلك التي كان يعمل بها، والتعرف على الثقافات الأخرى.
أنا وأنت والجميع بإمكاننا أن نطلق عنان أفكارنا، والتي قد تكون إحداها مؤثرة في مجتمعنا، إن تلمسنا السلبيات التي من حولنا، وجاهدنا في تحويلها إلى إيجابيات من خلال الاستعانة بأفكارنا، فشعور الإنسان وإدراكه هما اللذان يحفزانه للخيال والتفكير بجانب المواقف والأحداث التي يواجهها بشكل يومي.
ومضة:
يفكر المفكرون الإيجابيون ويتحدثون باستمرار عن الحلول، والمفكرون السلبيون يتحدثون ويفكرون باستمرار في المشاكل.. اجعل عقلك يركز على الحل بدلا من التركيز على المشكلة.
@al_muzahem


