@almarshad_1
عندما نشاهد عملا إيجابيا يفترض أن نقول أحسنت وفي المقابل عندما نرى عملا سلبيا يفترض أن ننتقد لنوجه بما يخدم الصالح العام، وهذا المطلوب من الكتاب أن يشيدوا وأن ينتقدوا لا أن يسيروا على وتيرة واحدة سواء بالانتقاد أو المديح، تحدثنا عن الكثير من المواضيع وبالأخص التي تتحدث عن السعودة وتطبيقها في كافة القطاعات، ولا أخفي عليكم سرا أن البعض منها برغم فرض تطبيق السعودة لم تتم بالشكل المطلوب حيث تجد التلاعب والتستر أينما اتجهت، ولكن في قطاع وكالات السيارات فإن المسألة مختلفة كثيرا وقد لمست هذا الأمر بنفسي عندما زرت الكثير من الوكالات مؤخرا حيث تجد أغلب البائعين والبائعات من السعوديين الذين أثبتوا جدارتهم في هذه المواقع وحققوا نسب مبيعات عالية تؤكد أنهم على قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم، ولا أبالغ إذا قلت إنني كدت اشتري سيارة برغم عدم حاجتي لها بسبب أسلوب ولباقة البائع السعودي الذي كان البعض يشكك في قدراته، ولكن بعد أن خاضوا التجربة عمليا حققوا نجاحات مهمة وكبيرة في كافة الأعمال المسندة إليهم، عندما نتحدث عن وكالات السيارات في موضوع السعودة فإننا نشيد بها لأنها شيء ملموس ومشاهد ويكفي أن تذهب زيارة واحدة لإحدى الوكالات لتشاهد تطبيق السعودة بشكل واضح.
في المقابل يوجد قطاع الوجبات السريعة الذي يحقق أرباحا هائلة ربما تتخطى ما تحققه وكالات السيارات، هذا القطاع لم يقدم شيئا في موضوع السعودة، وإذا قام بتعيين موظفين فإن الرواتب ضئيلة جدا تجعل المواطن يطفش قبل أن يكمل الشهر، وكذلك قطاع المطاعم والكافيهات الذي يندر أن تجد المواطن يعمل هناك برغم سيطرة هذين القطاعين على أغلب الحركة التجارية مما يعني أن السعودة لو تم تطبيقها هناك بصرامة لحققنا آلاف الوظائف لأبناء وبنات الوطن.
بعض القطاعات يمكن تطبيق السعودة بسهولة، وهذه المجالات يفترض تشجيعها من وزارة التجارة والموارد البشرية، أما القطاعات التي لا تتجاوب بسهولة فأتمنى تكثيف الرقابة وزيادة الغرامات حتى تستجيب وتلتزم بالأنظمة أسوة بغيرها.



