ومنذ انهيار الدولة الأموية حتى قيام الدولة السعودية الأولى، خضع العرب لاضطهاد منهجي من قوى النخبة الشعوبية الفارسية والتركية، المعادية للعرب وحتى لإسلامهم. وجرت شيطنة منهجية للعرب وتعمد تجهيلهم وإخضاعهم وإهانتهم وإذلالهم وترويج صورة نمطية للعربي الجاهل الهمجي، لأن أي نهوض للعرب يعني استعادة الخلافة من الأسر الشعوبي وتحرير الدين. لهذا لم تنفق الدولة العثمانية ولم تجتهد في الإنفاق على حروبها في أوروبا قدر إنفاقها الهائل على مشروع إنهاء الدولة السعودية الأولى. ومارس العثمانيون، وواليهم على مصر، محمد علي، شتى أساليب المكر والخديعة والاتفاقيات المزيفة والمال والترويج على الدولة السعودية، مع أن الدولة السعودية الأولى ترفع شعار التوحيد، قولا وعملا. وبشهادة المؤرخ المصري عبدالرحمن الجبرتي، لم يجد علماء مصر ما يخالف الدين في العمل السعودي، لكن العثمانيين كانوا يلصقون التهم ويختلقون الذرائع لمهاجمة الدولة السعودية. وتبينت أحقادهم حين نكثوا العهود ونكلوا بالسكان بالقتل والتشريد والتعذيب، وأمعنوا في تدمير قصور العاصمة الدرعية، ومنازلها ومساجدها.
* وتر
الشعوب تنهض لتعانق أحلامها العلا
ويكتب القادة الطليعيون التاريخ بضياء الشمس
وعناق الشاهقات.. والمدى
@malanzi3



