سأفردها بتناوب ليتضح المعنى، الزوجات يستنزفن حياتهن بحب وتضحيات بعضها واجب وبعضها كرم، تفني صحتها ومتطلباتها فهي وأمراضها في آخر الأولويات، وتغدق بمالها من أجل تأسيس حياة لتقابل أحيانا بنكران، قد تطرد من منزلها، التي شاركت في بنيان أساسه بكرم حاتمي فيه نست كيف يكون الادخار ضمانا.
الأبناء عندما يهدمون الأمهات لا يعاد بناؤهن، عقوقهم كالطوفان ينزع السعادة ويهدم الأمل وتُحفر للدموع طرقات تُرسم إلى النحر، الذي حملهم بحب وأسقاهم حنانا.
الصديقات عندما يخذلن تنطفئ روح الإخاء، فتنزوي لحظات الود في حداد وعندما تشيع الأسرار تذهل النساء من النساء كيف هانت العشرة والثقة في لحظات، فتتزلزل القناعات وزلزالها يفشل من قوته أن يقيسه مقياس ريختر.
النساء خلقن من ضلع قوي لا يكسرهن مرض ولا فقر ولا شقاء، ولكن يفتتهن نكران رجل وخيانة صديق وعقوق أبناء.
تلك الأحداث قد يصاب بها أيضا بعض الرجال، ولكن لنتمهل ونقرأ هذا الاستفهام «من الملام»؟
حواء
النساء إن أردن كان، وإن بغضن زال، وما بين «كان» و«زال» آدم يصنع حدوده.
@ALAmoudiSheika



