وقد تظهر آثار ذلك في بعض الحالات من خلال تشققات الجدران، أو هبوط بعض أجزاء الأرضيات، أو مشكلات في أعمال السباكة، أو ضعف التمديدات الكهربائية، وهو ما يعرف في السوق بممارسات البناء غير المتوافقة مع معايير الجودة، والتي قد تسبب تحديات للمشترين وتؤثر على مستوى الثقة في بعض المنتجات السكنية.
ولمعالجة مثل هذه الممارسات، أوضحت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان أن وثيقة التأمين الإلزامي للمباني الإنشائية، التي أُقرت من مؤسسة النقد العربي السعودي سابقًا، سيتم تطبيقها بشكل تدريجي بالتزامن مع تطبيق كود البناء السعودي. كما أوضحت الوزارة أن هذه الوثيقة تهدف إلى حماية حقوق المؤمن له من أي عيب في الأعمال الإنشائية يؤثر على قوة المبنى أو ثباته أو استقراره، ويعود سببه إلى قصور في التصميم، أو المواد المستخدمة في البناء، أو فحص التربة، أو أعمال التنفيذ.
وفي هذه الحالات، تقدم شركة التأمين التغطية وفقًا للمبالغ والحدود الموضحة في وثيقة التأمين، كما أن وثيقة التأمين على العيوب الخفية يبدأ سريانها بعد صدور شهادة الإشغال للمبنى ولمدة «10» سنوات. وتقع مسؤولية سلامة المبنى إنشائيًا بشكل مشترك بين المقاول «المنفذ» والمصمم والمشرف على المشروع.
ويعد ذلك مؤشرًا إيجابيًا يسهم في رفع مستوى جودة المنتجات السكنية، وتعزيز ثقافة الالتزام بالمعايير الهندسية، وتشجيع الممارسين في القطاع العقاري على تطوير أعمالهم، بما يزيد من جاذبية صناعة التطوير العقاري أمام المزيد من الاستثمارات، خصوصًا أن بيئة الأعمال المنظمة تعد أحد أهم عوامل تعزيز الثقة الاستثمارية.
ختامًا، فإن كود البناء السعودي الذي صدر سيتم تطبيقه على مراحل بشكل تدريجي، حيث يشترط الإشراف الكامل على الوحدة السكنية منذ بداية الإنشاء وحتى اكتمال الأعمال وتسليمها، بما يضمن رفع كفاءة البناء، وتحسين معايير السلامة، وتعزيز كفاءة الطاقة والاستدامة، والحد من الممارسات غير المتوافقة مع الاشتراطات، إضافة إلى تحديد المسؤوليات بشكل واضح بين المقاول والمكتب الهندسي والجهات ذات العلاقة.
[email protected]



