* نودع العم الشيخ عبدالوهاب، ولا تزال صدورنا مفعمة بمشاعر المحبة والتقدير والفخر بهذه الروح الكريمة والذات الأصيلة، التي لم تتح لها الفرصة لتعبر عن كل هذه المشاعر الصادقة والوفية لهذا الرجل النادر.
* نودع العم الشيخ عبدالوهاب، وفي قلوبنا يقين بأنه رجل بألف رجل طيبة وشهامة ومروءة ونخوة وكرما، كما قال الشاعر العربي القديم:
وما كان قيسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ واحدٍ
ولـكنـه بـنــيــانُ قــومٍ تَـهَـدَّمـا
* في قلوبنا أنك كنت الساعي لإطفاء كل فتنة كادت تحدث لولا حسن تصرفك وتدبيرك.
* في قلوبنا أنك مَنْ امتلك مفاتيح قلوب الأهالي بادية وحاضرة في المدن، وفي القرى وفي الهجر، فلذلك بادلك أهل الأحساء الحب بالحب والوفاء بالوفاء والتقدير بالتقدير.
* في قلوبنا أنك مَنْ امتلك قلمًا محنكًا كان مبضع جرّاح يعالج الجرح دون ألم ويضمده باقتدار.
* في قلوبنا أنك سعيت بكل ما منحك الله من طيبة وحسن معاملة وذكاء ودراية وحنكة وسياسة وسرعة بديهة وحسن تدبير وما تملكه من رصيد اجتماعي لأسرتك ومكانة بين الأهالي في الأحساء.. كل هذا سعيت في توظيفه في تعزيز الولاء والإخلاص والمحبة لهذا الكيان الكبير (المملكة العربية السعودية) قيادة وشعبا، ورسخت في قلوب المواطنين أن يدَ الدولة حانية على رعاياها، وهي أب مَنْ لا أب له، وعون بعد الله لمَنْ احتاج العون والمساعدة.
كانت ثقة ولاة الأمر فيك في محلها، فقد كنت خير مَنْ يمثلهم أمام المجتمع، وخير مَنْ ينهي حاجات المواطنين ويسعى لإنجاز مصالحهم، لذلك وجدنا لك في قلب كل أسرة في الأحساء نقشا من ذكر طيب أو حلِّ مشكلة أو إنجاز مصلحة.
يا قَبرُ هَذا الضَيفُ جاءَكَ فَاتّئِدْ رفْــقًــا بِـضَـيْـفٍ إنّـهُ لَـجَــدِيْـرُ
يــا قَـبـرُ لَـو أَنّـا رُزِئْـنـا واحِــدًا
صغرَ الْمُصابُ، وليسَ ثَمّ كبـيـرُ
لكنْ دَفــنّــا في ثَــراكَ ثــلاثـــةً:
الـطِّـيْـبُ والإخـلاصُ والتـقـديـرُ
رحمك الله أبا محمد رحمة واسعة وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة، وجزاك الله خير الجزاء عن كل ما قدمته لوطنك وللمواطنين، والعزاء في فقيد الوطن الكبير لأهله ولأولاده وإخوته والأعمام وأبناء العم وأبناء الخال، وأسرة آل بودي في المملكة العربية السعودية، وفي دولة الكويت، ولمحبيه وأهالي الأحساء الكرام.
* إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أبا محمد لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله (إنا لله وإنا إليه راجعون).


