كما أن المطالبة بالدعم المادي الحكومي لا تبدو لي فكرة صحيحة من الأساس، لعدة أسباب أولها أنها ليست طلبا نظاميا مهنيا، ولا يمكن أن تمثل موردا مستديما، فضلا عن أنها تضع المؤسسات الصحافية في خانة الحلقة الأضعف وهو ما يهز مكانة المهنة صاحبة الجلالة.
ولعل الأستاذ خالد المالك، أبا بشار، بمكانته الرفيعة في الصحافة السعودية وموقعه كرئيس لهيئة الصحافيين وتاريخه الممتد لأكثر من خمسة عقود، هو الأقدر اليوم على إعادة صياغة مطالب المؤسسات الصحفية من الوزارة لتحاكي مطالب نظيراتها في العالم ضد عمالقة التقنية، ولتكون المطالب سعيا وراء حق قانوني مشروع، في تشريعات جديدة للإعلام والإعلان، بما يضمن حفظ حقوق الملكية الفكرية في أن تحصل الصحف على ثمن من جوجل وفيسبوك وتويتر تساوي قيمة الأخبار التي يتداولها المستخدمون اليوم مجانا على مواقع التواصل الاجتماعي وتمثل جانبا مهما من محتوى تلك المنصات، على غرار المطالب التي تتبناها جهات حكومية كنظام «ميثاق الأخبار» في أستراليا وتجريم الاحتكار لسوق الإعلان والبحث في أمريكا.
وزارة الإعلام بهيئاتها المعنية، هي الجهة المشرعة للإعلام والإعلان، ومطالبتها بالتدخل لتطوير التشريعات والأنظمة بما يحفظ حقوق المؤسسات الصحافية ويضمن لها موارد مشروعة، يعد حقا تطالب به اليوم نظيراتها في أكثر بلدان العالم تقدما.
@woahmed1



