وهذا سؤال آخر: هل الغرض من العباءة هو نظرية (الزي الموحد) للشكل واللون والنوع، أم أن الغرض منها إدلاء الجلابيب امتثالاً للتشريعات الدينية؟
عندما أُمرت نساء المؤمنين بالحجاب لم يفرض فيه لا لون ولا صفة بل جاءت الآية لتشرع مفهوم الاحتشام بين النساء. قد ترتدي المرأة العباءة السوداء أو الخضراء أو الصفراء الساترة، وهذا يكفي، وقد تكتفي بغطاء الرأس وملابسها اليومية المحتشمة ولا حرج في ذلك. لكن ما نرى هو تدخل كبير من المجتمع في ما اعتادت أعينهم أن ترى. ولو طرحنا بعض الأسئلة في هذا الموضوع لوجدنا الغالبية العظمى- بعيداً عن الدين- لا تجد مبررا سوى أن اختلاف اللون قد يلفت النظر، أو بعبارة أخرى لا يوجد أي تفسير إلا كلمة ( تعودنا).
مفهموم الذوق العام لا يقتصر على ما يرتديه النساء أو الرجال، بل إنه مصطلح شمولي لكل ما يهذب سلوك الفرد فيهذب أقواله وأفعاله. فيحترم فيه من حوله بقناعة تامة، ليس خشيةً من الغرامات المالية التي تفرضها الجهات المعنية لتهذيب حماقات البعض. إذا كان مصطلح الذوق العام ما يردده البعض بين كل جملة وأخرى فيجب عليهم سرد جميع ما قد يندرج تحت مفهوم الذوق العام من الذوق الفكري أولاً ثم السلوك الحضاري ثانياً.
لست مؤيدة ولا معارضة لما تقوم به بعض النساء، ولكن هو فقط استنتاج من الوضع الراهن وما كنا عليه سابقاً. فأنا ممن يرتدين العباءة السوداء ولا أرى الحشمة في السواد.
@Najah_Alzahrani



