دائما نرى الأطفال سعداء بالألعاب والشوكولاتة والوجبات السريعة وغيرها، نحسدهم ونتساءل ما هو الشيء الذي نفعله ونصبح سعداء مثلهم؟ لكن لا نريد إلا أن نشتري الأشياء باهظة الثمن ونتجاهل بعض الأمور التي لا نلقي لها اهتماما، ونسلم بعض القرارات الخاطئة التي اتخذناها في الماضي زمام حياتنا!.
أريد أن أتكلم عن الطريق التي سنسلكها في حياتنا وعن الطريق التي نسلكها وسنسلكها، فالحياة فيها محطات ومدارس بدءا من البيت ومرورا بالمدرسة والتكملة هي نفسها البداية وهي مدرسة الحياة، وغيرها من محطات الحياة نأتي إليها لنستفيد خبرة ومعرفة في الأمور الشخصية والحياتية والأمور التي تحدث في المجتمعات، وتأتي اللحظات التي يجب أن نتخذ فيها قرارا ونرحل عنها ونكمل طريقنا ونمر بمحطة أخرى، وقرار جديد ويتكرر ما يحدث ويصعب الأمر في كل محطة، وكل محطة منها لها فرص ربما تكون صغيرة لكي نصلح بعض أخطائنا، لأن الإنسان في كل يوم يكتشف شيئا جديدا ويكون أكثر فهما لحياته ومن حوله وتضيع الفرصة ويكون الأوان قد فات.
يجب على الإنسان أن يعرف ما هي الطريق التي سيتخذها، وما هي أهم القرارات المصيرية، وعلى سبيل المثال التخصص الذي سيدرسه الشخص مستقبلا في الجامعة يجب أن يكون هو بنفسه مقتنعا به ويكون هذا هو قراره، ويعرف ما هي الوظائف التي يحتاجها سوق العمل وأن يكافح ويجاهد لكي يصل إلى هدفه لأن وصول الشخص إلى هدفه هذا سيكون مصدر سعادة له حتى وإن كانت حياته تعيسة وحزينة سينسيه بعض أحزانه ومشاكله، لأن الإنسان إذا لم يختر ما يحب ويفضل، واختار ما يقوله له الآخرون سيأتي له يوم ويقول لنفسه لماذا أنا تعيس؟.
[email protected]