* بملوثات جور المصالح، اختل توازن الحياة الفطرية. هذا مرض. حتى المياه الفاسدة يعاد استخدامها بعد المعالجة. هل تساءلنا عن مدى تأثير التغيرات على الكون والبشر وصحتهم؟ هل حددنا مدى التأثيرات السلبية؟ ماذا عن ثمن تغيير طبيعة نمو الأشياء في غير بيئاتها الطبيعية؟ ما مدى تأثيراتها على شركائنا في الحياة؟ هل كورونا رسالتهم؟
* في زمن كورونا يأتي العلماء بالتطوير. يأتون بالدراسات ونتائجها. كنتيجة تنشأ حروب علمية مخفية غامضة وطاحنة. فيتم الحجب والتمرير. يتعزز التغيير بتمرير مصالح اليد الخفية السرية. تأتي ميكنتهم الدعائية المؤثرة والموجهة. تأتي سلاحا لفرض الأشياء. لغسل الأدمغة. لتغيير الحقائق. لترويج ما يحقق السطوة والنفوذ.
* أصبح شعار الحياة لا تسمعوا إلا ما تقوله المصالح. لا تقرأوا إلا ما تكتبه. لا تصدقوا إلا وجهة نظرها ورأيها. هل هناك من يسعى للاستيلاء على الكون برمته؟ المصالح تقود لتحقيق ذلك، ولو بعد حين. حتى الأسواق أصبحت ميدانا خصبا للتحكم في الأفراد.
* زمن كورونا كله صراع. ليس من أجل البقاء. فصراع البقاء يشترك فيه الجميع. لكنه صراع التضحية بحمولة المركب الزائدة. من يحددها؟ على أي أساس؟ في هذا الصراع من سينتصر؟ الأرض تئن تحت وطأة ثقل اليد الخفية. يد تعمل في سراديب مجهولة. لها مؤشرات تؤكد وجودها. ماذا يعني انتصارها وسيطرتها المطلقة؟
* كل ما أفعله هو قراءة لمشهد زمن كورونا. قراءة الخائف من المجهول. يمكن لأي فرد القراءة وفق ملاحظة إحساس نزعة البقاء. مع الخوف لا حاجة لشهادات علمية عالية للتحليل والاستنتاج. لا حاجة لخبرة. الملاحظة سلاح الفرد. خوف البشرية يتعاظم في ظل النتائج. لا يعرف المسببات. من يقف خلفها. جنون الخوف يتفاقم. يجتاح سكان الأرض. هل حولوا الخوف إلى متعة؟
* زمن كورونا ميدان علم وتقنية واختراعات. لكن أصبح الجهل سائدا أكثر. الجهل التقليدي كان عدم القدرة على الكتابة والقراءة. وظيفتهما تحويل الرموز إلى معلومات للعقل، وتحويل معلومات العقل إلى رموز. بالقراءة والكتابة تزيد مساحة المعرفة والاستنتاج. هذا بجانب ما يتمتع به الفرد من قدرات على الملاحظة والاستماع. فهل تغيرت منظومة المفاهيم؟ هل تغيرت وسائلها؟ هل تغيرت الأهداف؟
* تقول العرب الإنسان ابن بيئته. حتى الأمراض في زمن كورونا لها بيئتها. كذلك الجهل والفقر. تحول النّاس لمستخدمين للتقنية، دون المشاركة في صناعتها. يستعملونها دون معرفة مكوناتها وأسرارها. هذا يعني تغير المعارف ومصادرها. هناك من يتحكم في المعارف. يتحكم في أدواتها وأهدافها. يحجب ويسمح وفق قواعد لعبة نجهلها. هذا فقر البشرية العظيم. حتى المعلومات أصبح لها بنوك ومراكز سرية.
* زمن كورونا يزداد علما وجهلا وسرية وغموضا. عالم الشيء ونقيضه. هذا المزيج يشكل مستقبل الحياة. لكن من يرسم مجال الاختيار؟ من يقزم النقيض أو يعظمه؟ لا أطرح أجوبة. فشخصي عاجز عن إعطاء تفسير. كنتيجة تزيد مساحة تساؤلاتي. هل هي تساؤلات محفزة؟ هل تقود لزيادة غموض الواقع؟ هل تتولد الحقائق من العيش مع الشيء ونقيضه؟ هل تتولد من تساؤلات غموض تعميق الخوف والقلق؟
@DrAlghamdiMH



