وتعد هذه الحملة ذات أهمية قصوى في هذه الفترة الحرجة مع انتشار فيروس كورونا المستجد، لأن جميع أفراد الأسرة متواجدون في المنزل لفترة طويلة ما يزيد من استخدامهم للأجهزة الكهربائية، وبالتالي يتضاعف الضغط على الاستخدام الكهربائي في المنزل ما يسبب الحريق وبالتالي يهدد أفراد الأسرة والممتلكات.
الاستخدام الأمثل للأجهزة الكهربائية يقلل من مخاطر الكوارث المنزلية. تحميل التوصيلات الكهربائية فوق طاقتها يعرض الأسرة للخطر، لذلك لابد من التوعية بهذا الشأن حتى لا يؤثر ضغط الاحمال في حدوث التماس كهربائي في التوصيلة نفسها أو الجهاز الموصل بها، ومن الأهمية عدم توصيل الجوالات بمقابس الكهرباء والتوصيلات خلال النوم فربما يحدث التماس كهربائي وأفراد الأسرة نائمون ما يؤدي إلى كارثة قد تسبب في موت بعض أفراد الأسرة أو جميعهم.
أما فيما يتعلق بالأخطار الناتجة عن استخدام أسطوانة الغاز فيجب التأكد من سلامة التمديدات والكشف الدوري عن أي تسرب ممكن للغاز، ناهيك عن أهمية اختيار المكان المناسب لأسطوانة الغاز بحيث لا تتعرض لحرارة شديدة أو تكون قريبة من موقد الغاز. لقد تسبب تسرب الغاز في كوارث أودت بحياة أسر بأكملها، وذلك لإهمال الأسرة في تتبع التسرب ومعالجته قبل وقوع الكارثة.
البُعد بين أي فرد من أفراد الأسرة عن الأطفال خلال استخدامهم بركة السباحة قد يعرضهم للغرق، لذلك لابد للأسرة ان تكون قريبة منهم للحفاظ على سلامتهم من الغرق ولتفادي السلوك السلبي الذي قد يسلكه بعض الأطفال أثناء السباحة ما يعرضهم والآخرين للغرق.
كما تهدف حملة الدفاع المدني التوعية بخطة الإخلاء المنزلي في حال وقوع أي كارثة محتملة بسبب الكهرباء والغاز، حيث يتم تدريب رب الأسرة وأفرادها على الإخلاء الصحيح لتفادي الخسائر البشرية والمادية بقدر الإمكان. الحقيقة أن الإخلاء الصحيح يقلل من الخسائر البشرية والمادية بشكل كبير.
للمخاطر المنزلية الناتجة عن تسرب الغاز وسوء استخدام الكهرباء تكلفة اقتصادية على الأسرة من خلال ما تتلفه من ممتلكات في حال نشوب حريق. أما من ناحية الأضرار التي تلحق بمن تعرض للحريق جسدياً فإنها تتمثل في عدم المقدرة على العمل بشكل طبيعي لكسب لقمة العيش وذلك في بعض الحالات، لذلك فإن الوقاية خير من العلاج.
@dr_abdulwahhab



