اتضح لي بعد سؤال الكثيرين من الأصدقاء، والأقارب، وقراءة العديد من الانتقادات الموجهة لهم من قبل الناس خاصة في منصة تويتر، بأن مقياس الحماقة غير دقيق، وغالبا ما يقف عند اعتباراتهم الشخصية الخاصة، أي عندما يقوم هذا المشهور بنشر محتوى لا يتناسب وأساليبهم، أفكارهم وذائقتهم، أو يقدم محتوى بالنسبة لهم غير مفيد، ويبادرني هنا سؤالان آخران، هل يجب على المشهور أن يقدم محتوى مطابقا لما نرغب منه دائما، هل يجب أن يكون مفيدا بالضرورة؟.
ما لا يفهم، وهو السؤال المحير، إذا كانوا المشاهير حمقى، ولا يستحقون مزايا شهرتهم، وهذا هو موقف السواد الأعظم من الناس، إذا كيف أصبحوا مشاهير؟، من الذي ساهم في شهرتهم؟، إلى من تعود الحسابات الموجودة في خانة المتابعين لهم؟، أجد الجواب طريفا عندما أعلم بأن من يفعل هذا هم ذاتهم من يحملون لواء هذه الجملة، وبذلك يتضح لنا لب المشكلة الحقيقي.
نعم هنالك نماذج غير جيدة، غير مفيدة، وغير مناسبة، بالنسبة لي، وبالنسبة لك، وبالنسبة لهم أيضا، هذا طبيعي، ويجب حينها ألا ننسى بأنه عندما أتت مواقع التواصل الاجتماعي فهي جاءت مصممة بطريقة تعزز من قيمتي الحرية والمسؤولية بشكل عظيم، فهي تقول وبكل وضوح "أنتم أحرار، إنها مسؤوليتكم الآن"، وليست مسؤولية إدارة الوسائل والمنصات السابقة، الذين كانوا يحتكرون هذه الامتيازات، إنها مسؤوليتكم، إن كان المجتمع يرى بأن مشاهيره حمقى فهذا ذنبه، وبالتأكيد هذه مسؤوليته.
@naevius_



