تهتم القيادة الرشيدة بالجانب الثقافي في هذا الوطن اهتماما ملحوظا، انعكس على قرارات مجلس الوزراء الصادرة يوم أمس والتي ركزت على الجوانب الثقافية بما يؤكد اهتمام القيادة وحفاوتها، ولما لها من آثار إيجابية لخدمة الإنسان السعودي منها ما تعلق بمشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، وهو مشروع ركز على تطوير وتأهيل 30 مسجدا تاريخيا كمرحلة أولى في 10 مناطق، وقد وجه سمو ولي العهد -حفظه الله- بتطوير وتأهيل 130 مسجدا تاريخيا في المملكة على عدة مراحل استشعارا من سموه لمكانة تلك المساجد وما تمثله من عمق تاريخي وثقافي واجتماعي، وتأهيلها للعبادة يمثل خطوة هامة لإعلاء مكانة تلك المساجد.
وسعيا لتطوير الجوانب الثقافية المختلفة بالمملكة فقد تم نقل الإشراف على المتحف الوطني بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي لوزارة الثقافة وتفويض سمو وزير الثقافة بتشكيل أمناء المتحف، وهو تطوير يجيء في أعقاب ما رفعه سمو وزير الثقافة من توصية معدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والنقل، سوف يؤدي بإذن الله لتطوير وتحديث هذا المتحف الوطني الهام الذي يعد من أهم متاحف المملكة. وقد برز الاهتمام المتنامي بالمتاحف في المملكة، على اعتبار أنها تمثل توثيقا لمراحل التطور والتنمية منذ عهد التأسيس وحتى العهد الميمون الحاضر.
من جانب آخر فإن المنطلقات المعلنة لتطوير الجوانب الثقافية برزت كذلك في قرار مجلس الوزراء، بالموافقة على مذكرة التفاهم بين وزارة الثقافة بالمملكة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، كما أن موافقة المجلس على مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة للرياضة بالمملكة ووزارة الثقافة والرياضة والسياحة بجمهورية كوريا يمثل خطوة حيوية لتنشيط التعاون بين المملكة وجممهورية كوريا، لما يعود على البلدين الصديقين بمنافع عديدة في كافة المجالات الرياضية، وتدخل هذه الموافقة ضمن اهتمامات المملكة لبناء جسور قوية بينها وبين العديد من الدول في هذا المجال.
كما أن موافقة مجلس الوزراء على تنظيم مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحديث النبوي الشريف يجيء كخطوة هامة لتطوير الجوانب الثقافية بالمملكة، وقد سعت المملكة لإنفاذ هذه الخطوة خدمة للإسلام والمسلمين، فالمجمع يقوم بخدمات جليلة فيما يتعلق بالاعتناء بالأحاديث النبوية الشريفة، فتلك القرارات التي خرج بها مجلس الوزراء مجتمعة تدل دلالة واضحة على اهتمام القيادة الرشيدة بالجوانب الثقافية المختلفة، بغية تطويرها وتحديثها لما فيه خدمة الوطن والمواطنين في هذا البلد المعطاء.