وجاء في اللائحة التحذير من تعريض من يرتاد الأماكن العامة للخطر كاستخدام الإضاءة المؤذية وما في حكمها، وممارسة تصويرالأشخاص بشكل مباشر دون استئذانهم أو تصوير الحوادث الجنائية أو المرورية أو العرضية دون الحصول على إذن من أطرافها، وتلك تحذيرات صائبة للغاية يضاف إليها التحذير من الكتابة أو الرسم على وسائل النقل أو على جدران الأماكن العامة دون ترخيص، أو وضع عبارات وصور تثير العنصرية والإباحية وتعاطي المخدرات وترويجها.
وتلك مخالفات تعاقب عليها مواد اللائحة التي نصت أيضا على معاقبة التصرفات الخادشة للحياء ورفع أصوات الموسيقى داخل الأحياء السكنية وتشغيلها أثناء أوقات الأذان وإقامة الصلوات، ونصت اللائحة في ذات الوقت على معاقبة من يلقي النفايات في غير أماكنها المخصصة، وتمثل تلك المخالفات ما مجموعه تسع عشرة مخالفة وضعت اللائحة العقوبات المناسبة لمرتكبيها، وأعلى الغرامات المفروضة على المخالفين هي تلك المتعلقة بالتصرفات ذات الإيحاءات الجنسية، كما أن تلك الغرامات تتضاعف ضد من يعاود ارتكابها.
ولاشك أن تلك اللائحة وما جاء في مضمونها من عقوبات رادعة تتوافق تماما مع أهمية الحفاظ على تقاليد وعادات وموروثات مجتمعنا السعودي المستقاة في أصلها من تشريعات ومبادئ عقيدتنا الإسلامية السمحة التي لا تجيز إيذاء الآخرين وخدش حيائهم والتلاعب بأمنهم وسلامتهم وطمأنينتهم، لاسيما أن تلك المخالفات غير متوافقة أيضا مع الذوق العام الذي يجب أن يحترم من الجميع، وصدور اللائحة التي تنظم الحفاظ على الذوق العام ومعاقبة الخارجين عن أصوله تصب في روافد أهمية الالتزام بالقواعد والأساليب النظامية التي تستهدف التمسك بالأسس الأخلاقية التي لابد من التمسك بها في مجتمع له تقاليده العريقة ومثله العليا التي يجب المحافظة عليها وعدم التفريط فيها.



