القوات الشرعية المدعومة من قبل دول التحالف العربي والمدعومة من قبل قبائل «حجور» تحقق تقدما ملحوظا على أرض المعارك في مختلف الجبهات كما هو الحال بمحافظة حجة وتعز ومأرب والجوف ومحيط العاصمة صنعاء، وكما هو الحال في جبهة صفراء، حيث تحقق تلك القوات المزيد من الانتصارات التي تؤهلها لتحرير محافظة صعدة من الميليشيات المسيطرة عليها بمساندة من النظام الإيراني الإرهابي، ومجريات الأحداث على تلك الساحات تبرهن على أن انتصار الشرعية في تحقيق أهدافها، والانتصار النهائي الوشيك مرهون بوقت قد لا يطول.
ولاشك أن الميليشيات الحوثية الانقلابية أهدرت الفرصة الأخيرة للسلام من خلال نقضها ورفضها لاتفاق السويد رغم توقيع وفدها عليه بما يدل بوضوح على أنها الطرف المعرقل لأي اتفاق يتم مع الشرعية اليمنية لتسوية الأزمة القائمة سلما، وهو أمر يستدعي بالضرورة اتخاذ المنظمة الدولية لإجراءات ضاغطة على تلك الميليشيات انطلاقا من مسؤولياتها الدولية، ولابد أن تكون تلك الإجراءات أكثر شدة وصرامة وتأثيرا تحول دون مماطلات الانقلابيين وألاعيبهم المكشوفة.
لقد تأكد للمجتمع الدولي أن الحكومة اليمنية الشرعية تجدد دائما في كل مناسبة ومحفل التزامها المطلق بخيار السلام، فهو هدف رئيس من أهدافها تبلور بوضوح من خلال موافقتها على جميع المبادرات الداعية للسلام وآخرها مبادرة اتفاق السويد رغبة منها في حقن دماء اليمنيين والوصول إلى تسوية سياسية سلمية تنهي الحرب القائمة بطريقة جذرية، غير أن الميليشيات الحوثية ماضية في ممارسة مماطلاتها المعلنة رغبة في كسب مزيد من الوقت لتأجيج الموقف وابقاء فتائل الحرب مشتعلة إلى ما لا نهاية رغم هزائمها الأخيرة في مدينة الحديدة وغيرها من المدن اليمنية.

