وتلك الخطوات تؤكد أهمية المشروعات المتعاقبة التي اتخذتها الدولة من أجل استمرارية الإبقاء على بيئة نظيفة وواعدة، كما أن تلك الخطوات من جانب آخر ترسم وضع المعيار الجديد في المنطقة لإعادة التوازن بين النظم البيئية المعمول بها بالمملكة، وهو توازن لا بد من الأخذ به في ضوء صناعة مستقبل واعد يركز ضمن ما يركز عليه قيام أنظمة بيئية، من شأنها خدمة الإنسان والحفاظ على حياة طبيعية داخل منظومة معدة لتطوير البيئة بالمملكة وتصعيد وتيرتها التنموية.
ولا شك أن الهدف الرئيس من وضع ذلك المعيار في المنطقة لا يخدم فكرة إعادة التوازن بين النظم البيئية بالمملكة فحسب ولكنه يرسم خطوطا واضحة لقيام التنوع البيولوجدي في المنطقة، وسوف تتحول العلا وفقا لإطلاق هذا المشروع وغيره من المشروعات التنموية إلى بيئة خصبة تمهد لقيام سياحة كبرى في هذا الجزء الحيوي من أجزاء المملكة، فهو يحتوي على آثار تاريخية هامة من بينها مدائن صالح وبها نقوش ورسوم تعود إلى فترة ما قبل الإسلام.
المحافظة على تطوير البيئة في هذه المحافظة يعد خطوة رئيسية فهي تعج بآثار ومناظر خلابة تستدعي تطويرها لتغدو واحدة من أهم مناطق المملكة السياحية، وأحد المولدات الاقتصادية التي ستضخ المليارات في خزينة الدولة بعد اكتمال «رؤية العلا» التي أطلقها سمو ولي العهد وتتضمن مجموعة من المشروعات التنموية التطويرية لدعم المحافظة، وتعزيز موقعها كواحة حضارية عالمية ومن بينها إطلاق محمية شرعان الطبيعية في هذه المحافظة.



