DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

اختبار

اختبار

اختبار
كتبت عشرة عناوين على ورق صقيل معطر، وكان قلمي مغمض العينين، وكانت إرادتي تتمشى خارج غمدها، وكانت رائحة الحرية من بعيد تمسك بالقمر وتضعه في يدي.. ثم وجهت السؤال التالي إلى وجهي في مرآة الأحلام: هل تستطيع الكتابة في أي واحد من هذه العناوين؟ وأجبت بسرعة: كلا.. لن تستطيع. وهنا اندلعت فوهة الأسئلة: لماذا لا تستطيع؟ ما المعوقات؟ هل أنت خائف؟ أم أن جهلك بالمضامين المطروحة في العناوين هو السبب؟ ووقف التاريخ والجغرافيا معا ليمداني بالإجابة وقالا بلسان يتلعثم قليلا: نحن معا اللذان زرعنا العجز فيك وسلبنا قدرتك على الإجابة أو على كتابة هذه العناوين الواضحة. وراحت ذاكرتي تركض في وديان التاريخ العربي الجرداء وكهوفه المظلمة وخاضت ما فيه من مستنقعات الاحتقار للبشر وهدر كرامتهم ورأيت بروق السيوف تنحدر بالدماء من كل الجهات.. الأمر الذي ملأني قناعة بأن هناك ما ينبغي أن نسميه: «الخوف التاريخي» الذي ينزرع في شرايين الأمة ويورثه الأب لابنه وحفيده على امتداد هذه السنين مترامية الأطراف من العصر الذي نسميه جاهليا إلى هذا العصر الذي فصل البشرية بين مجتمع يتمتع بالحرية ويستطيع الكتابة في أي موضوع يريد وبين مجتمع إذا رأى ظله أصيب بالإغماء.
المزيد من المقالات