انجز أو ارحل !
أتمنى أن يكون هذا هو شعار الفترة القادمة وأن نرى شواهده بين فترة وأخرى، فقد مللنا من المجاملات والصبر سنوات عجاف يقضيها بعض المسؤولين على كرسيه بلا إنجازات حقيقية!فالمسؤول لم ينل الثقة ويتولى المسؤولية، لأنه ترقى على مرتبة ولابد أن يكون قائداً! ولا من أجل أن يجرّب أفكاره ورؤاه على المجتمع، ولا لأنه مؤدب وخلوق فيكافأ بمنصب لا يعرف كيف يقوم بواجباته، ولا حتى لينجح في ضبط الحضور والانصراف وصرف الميزانيات، لقد وجد المسؤول ليصبح قائداً، وأساس القيادة الإنجاز!فإذا غلب علينا ما يغلب على البشر وأخطأنا في الاختيار، ثم رأينا أن من اخترناه لم ينجز خلال فترة زمنية كافية يعطى إياها بناء على البرنامج الزمني لخططه الموضوع حسب أبجديات التخطيط، لا حسب انطباعاته الشخصية هو وحاشيته المتكسّبة من وجوده على الكرسي أطول مدة ممكنة، كان لابد من التغيير!وهذا التغيير ليس حقاً من حقوق الوطن والمواطن فقط، بل هو حق من حقوق المسؤول نفسه، فتركه ليفضح نفسه ويقدم صفحة سوداء في حياته أمر يجب أن نسعى لحمايته وحماية العمل الحكومي من آثاره.القيادة التي نحن بأمس الحاجة لها في هذا الوقت خصوصاً في العمل الحكومي، ليست تأثيراً في الآخرين فقط، ولا خططاً تخطف الألباب، ولا ضبطاً تنظيمياً مميزاً، ولا رضا وظيفياً من العاملين، ولا رقابة وتقويماً صارماً وتميزاً في حفظ المال العام، بل هي ذلك كله مع أس القيادة وأساسها وهو تسخير كل ما سبق من وسائل لتحقيق الأهداف، فإذا لم تتحقق الأهداف كان لدى القائد خلل في قدراته القيادية أو في الوسائل التي اختارها لتحقيق أهدافه أو في علاقته بالبيئة المحيطة، وفي كل الحالات فإن القائد بلا تحقيق للأهداف لا حاجة لنا بوجوده!أتمنى أن يعيد كل قائد النظر في مسيرته فيتنحى عند عدم القدرة، وإلا فإن الأمل بمن فوقه أن يتخذ القرار الصائب، فإن لم يكن فإن الأمل بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بأن نرى مزيداً من الخطوات التغييرية الجادة، فبقاء غير المنجز خطر كبير على الوطن والمواطن، حاضراً ومستقبلاً، وسنحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير وصرف أموال طائلة للتخلص من الآثار التي تركها المسؤول غير المنجز!