بنكي العزيز.. هل ستفقرك؟!
العلاقة بيننا وبين بنوكنا يجب أن تكون واضحة المعالم؛ نقدم لها الأموال التي تستثمرها وتحقق من خلالها أرباحاً كبيرة بدون أن نأخذ عليها ريالاً واحداً؛ لأن المولى أحل لنا البيع وحرم علينا الربا!كما أن بنوكنا العزيزة تفرض علينا رسوماً مقابل أغلب الخدمات التي تقدمها لنا! وتستفيد فوق ذلك من عروضها التجارية التي توفرها لنا وتأخذ علينا مقابلها فوائد كبيرة! وكل هذا لا مشكلة فيه، فهي عقود تراضى فيها الطرفان!.ولكن المشكلة الحقيقية هي أن تقلب بنوكنا المعادلة وتتعامل معنا وكأنها هي صاحبة الفضل علينا، تتكرم وتقدم لنا خدمات بلا مقابل!.فهناك من يشتكي من تعامل موظفي- وفي الأغلب موظفات- البنوك عند فتح الحسابات! وعند صرف الشيكات! كما أن هناك سعيا لفرض رسوم على كل شيء!في الأسبوع الماضي أخذت ماكينة صراف بنكي بطاقتي المصرفية ولم تعدها لي! فتركت أعمالي وتوجهت للبنك لإصدار بطاقة جديدة، وأحضّر الكلمات التي أرد بها على اعتذار البنك عن هذا الموقف الذي أوقعني فيه إهمالهم لصيانة جهاز صرافهم!أخذت رقماً وجلست أنتظر دوري أمام موظف خدمة العملاء، ومرت ربع ساعة ولم تتحرك الأرقام رقماً واحداً! أجريت حساباً سريعاً حول الوقت الذي سيصلني فيه الدور فإذا أنا أحتاج إلى أربع ساعات، هنا طلبت من الموظفين الكريمين أن يتفضلا بسرعة الإنجاز فالمنتظرون كثيرون! وهنا بدأت الأرقام بالتحرك ولكن يظهر أن (لقافتي) لم تعجب أحدهما على الأقل!جاء رقمي فوقفت أمام الموظف، شرحت له الموضوع وأنا أنتظر الاعتذار، ولكن الموظف لم يرد بل أخرج الأوراق بتثاقل، وطلب مني التوقيع على إصدار بطاقة جديدة، مع تنبيهي بأنه سيتم فرض غرامة 20 ريالا! -لماذا؟!- لأن هذه رسوم إصدار البطاقة!- ولكن جهازكم هو من أخذها!- "ليش بتفقرك العشرين ريال!"لا! لن تفقرني! ولكن ما سيفقرني هو طريقة التعامل مع موظف مثل هذا يضعه البنك في خدمة العملاء!طبعاً لم يأخذوا العشرين ريالا! ولكني أعتقد أنهم تلاعبوا بأعداد من العملاء المؤدبين وأخذوا منهم ما لا يستحقون! متخصص بالشأن الاجتماعي