لماذا لا نكون الأسعد في العالم؟!
في استطلاع أجراه معهد غالوب بنهاية عام 2014، بالتعاون مع الشبكة الدولية المستقلة، وشارك فيه 64002 شخص من 65 دولة، حصلنا على المركز الرابع في قائمة أسعد شعوب العالم، بعد فيجي وكولومبيا ونيجيريا، ومعهد غالوب معهد أمريكي أسسه جورج غالوب عام 1958 ويقدم الاستشارات في المجالات الإدارية والموارد البشرية والبحوث الإحصائية، ولهم موقع مميز على الشبكة العنكبوتية!وعلى الرغم من تاريخ هذا المعهد إلا أني أتحفظ على نتائج مثل هذه الاستطلاعات، فطريقة اختيار العينة وإجاباتها مشكوك فيها، وبالتالي فالأرقام تعاني في قضية المصداقية، ولذلك قد تكون نتائج هذه الاستطلاعات لنا اليوم وعلينا غداً– وما أكثر ما حصل- وكلها غير صحيحة، والعتب على مراكز دراساتنا وباحثينا وغيابهم عن ميدان دراسة مجتمعنا دراسة صادقة!وعلى الرغم أيضاً من أننا ابتلينا بمن يتفنن في قتل السعادة، فلدينا موظفون في القطاع الحكومي والخاص تدخل إدارتهم لأول مرة وابتسامتك من الأذن إلى الأذن ولا تخرج منها بعد عدة أشهر إلا وأنت حزين ومكتئب وقد تحمل عدداً من الأمراض العضوية!ولدينا بعض رجال الأعمال يعتقدون أن ثراءهم لن يتحقق إلا من خلال أحزان الآخرين، ولذلك يتركون لمديري تسويقهم الحبل على الغارب، ولا يتوقف دورهم بسقوط الفريسة، بل هو مستمر بما يسمى (خدمات التدمير ما بعد البيع)!ولدينا شركاء حياة عندهم عداوة مع وجود الابتسامة في البيت، ولذلك ما إن يروها على وجه شريك حياتهم حتى يبدأوا بالطلبات والرسائل السلبية التي تسد النفس!ولدينا شباب يعيشون حياتهم بلا هدف، ويسعون لتدمير سعادتهم، وسعادة عائلاتهم ومجتمعهم بتصرفات عبثية تدل على خلل كبير!بل وصل الأمر حتى إلى الناصحين، فالبعض لا يعرف من دين الرحمة إلا العذاب والعقاب!طبعاً هذا كله بجهد مواز ومعروف من مجموعة الإخوة محطمي السعادة: ساهر ورسم وغرامة وفاتورة وأولادهم!أقول على الرغم من جهود هؤلاء السلبية إلا أني أعتقد أننا بفضل عقيدة رقت بنظرتنا وأهدافنا ولم تجعل بيننا وبين الله واسطة، وشريعة أبعدتنا عن كل ما يضرنا، وعلاقات اجتماعية مميزة يفتقدها غيرنا، واجتماع كلمة بالمجمل على أهداف نبيلة وعظيمة، نستحق أن نكون الأسعد في العالم . متخصص بالشأن الاجتماعي