عيسى الجوكم

الدورات الرمضانية والأندية!!

الشركات والمؤسسات الكبرى بالمنطقة الشرقية تفتح شهيتها للرياضة في الشهر الفضيل من خلال الدورات الرمضانية، وتظهر الحماسة الفائقة لملاك وصناع القرار فيها بالدعم والمساندة والمؤازرة وفتح الميزانيات للفرق التي تحمل اسمها، بل ان البعض ممن لا نجده في الأندية طيلة الموسم حتى لو كان عضو شرف فيها، نجده مع فريقه الذي يحمل اسم شركته أو مؤسسته في حضور مناسبات الدورات الرمضانية ومبارياتها. تساءلت وأنا اتابع احدى الدورات الرمضانية، كيف تعاني الأندية الكبيرة في الساحل الشرقي ماديا وحولها هذا الكم الكبير من الشركات التي لها صيت عالمي ناهيك عن قوتها وجبروتها محليا؟؟ وتساءلت أكثر عن الوجوه الداعمة لفرقها الرمضانية وغيابها عن أنديتها؟ أين الخلل؟ أهو في رجال الأعمال ام في إدارات الأندية؟ بصراحة، لا أعرف السر وراء غياب آلية تدعم الأندية من جهة، وتسوق لتلك الشركات من جهة أخرى، حتى لو بالحد الأدنى للطرفين، أما أن تكون معدومة، فالأمر ينبئ عن خلل كبير. وبصراحة أكثر، أصبحت أخجل من طرح هذا الموضوع ونحن في عام 2014، لأن هناك من تخطى هذه المرحلة منذ وقت بعيد، إلا نحن في المنطقة الشرقية ما زلنا نعتبرها أم القضايا رغم تواجد الشركات الكبرى حول اسوار الأندية، أو على بعد أمتار منها. الفزعة والدعم والتبرع والواجب مصطلحات عفا عليها الزمن في العلاقة ما بين الأندية من جهة والشركات والمؤسسات المالية من جهة أخرى، نحن نتحدث عن استفادة كل الأطراف، وليس كما كان زمان أعضاء الشرف (بقرة حلوب). ترى لماذا غابت هذه الثقافة في الأندية الكبيرة بالساحل الشرقي؟ وأعني ثقافة رعاية الأندية وتفاعل الشركات والانضمام لعملية التسويق والانتشار والإعلان. الكثير منا يلوم الأندية لأنها لم تنجح في ايجاد رعاة لها يملؤون خزينتها، ولكن لا أحد يلوم الشركات في بلادنا لعدم مواكبتها لسوق الإعلان والانتشار والتسويق والترويج عن طريق (الرياضة)، فهي ثقافة ما زالت معلقة في معظم الشركات الكبرى إلا ما ندر. وما دام الحديث عن الشركات والدورات الرمضانية، علينا أن نشد من رؤية ودعم شركة أرامكو للأندية عبر برنامجها (اتباري) الذي أوجد نشاطا كبيرا خلال فترة الصيف للطلبة لملء فراغهم، وتواصل في هذا الموسم لرمضان، وهي خطوة استفادت منها الأندية ماليا من جهة، وأنجحت برامج الشركة العملاقة من جهة أخرى. لنتصور ان المثال السابق لأرامكو طبق بآلية مشابهة ما بين أندية الساحل الشرقي الكبيرة مع الشركات في عملية تبادل المصالح، واستفادت كافة الأطراف، بالتأكيد ستكون النتيجة مذهلة بكل المقاييس.