ثكنات عسكرية بين البيوت
مع أن وزارة الداخلية نجحت، بشهادة العالم، في مكافحة الإرهاب ودحره ومحاصرته في بؤر صغيرة، إلا أن هناك من يصر على إعطاء صورة مخالفة للوضع الأمني المطمئن والحمد لله. ففي عدد من أهم الأحياء السكنية في مدينة الخبر، لا تزال المجمعات السكنية محاطة بكتل خرسانية، وضعت على الأرصفة وعلى شوارع بأكملها، وكأنها جزء من ممتلكاتهم. ناهيك عن قيام بعض ملاك المباني الشاهقة بإغلاق المواقف المتعددة الأدوار، والمفروضة عليهم في تراخيص البناء، تاركين مئات السيارات تضايق أصحاب المنازل وتشوه أحياءهم. نحن مع الحذر في كل الأوقات من الأعمال الإجرامية؛ كون بلدنا مستهدفا من العصابات الإرهابية، لكن على من يملكون تلك المجمعات والمباني، التي تدر عليهم مئات الملايين، أن يضعوا تلك الحواجز ومواقع الحماية ضمن دائرة أملاكهم، وليس على الأرصفة التي يحتاجها الناس، أو الشوارع التي هي ملك عام لا يجب المساس به. لقد مرت سنوات طويلة -والحمد لله- على آخر عملية إرهابية، ولكن ومع ذلك لم يتحرك هؤلاء طيلة تلك السنوات؛ لمعالجة أوضاع مجمعاتهم إلا باستغلال تلك الشوارع والأرصفة، حتى لم يبق إلا تسجيلها ضمن ممتلكاتهم. ولقد آن الأوان لمعالجة الوضع دون تأخير.. ولكم تحياتي.