سجدي الروقي

براءة «حمر النعم»

تداول المغردون مقطعا لاحد ملاك الابل وهو يقبل ناقته ويشاركها أنفاسها، ضارباً عرض «الحافر» بكل نداءات وزارة الصحة بالابتعاد عن البانها ولحومها وأنفاسها، وليثبت للعالم أن تلك تهمة باطلة الصقت بـ «حمر النعم»، وانه افتراء ليس له دليل واضح وعلمي وصريح، ولو أن الابل تعرف ما يحاك ضدها وما فعله ذلك الرجل الشهم من أجلها لخلدت ذكراه وحملت له الجميل قطعاناً وأفرادا.الرجل من المؤكد أنه تضرر من الحذر واراد أن يثبت العكس بطريقته وأسلوبه على أقل تقدير لزملاء المهنة، وانهيار ثمن النياق لا يقل ضرراً عن انهيار الأسهم الشهير، فقد يتضرر منه أعداد كبيرة ويعلنون افلاسهم، حيث قدر ثمن الابل في الجزيرة العربية بتسعة مليارات ريال. الرسالة وصلت إلى عالم الجرثوميات والصحة العامة الكندي (جاسون أنتوني) الذي استبعد نظرية نشوء فيروس كورونا من الابل قائلاً: ربما يكون مصدره الصرف الصحي لمدينة جدة بعد كارثة السيول الجارفة الشهيرة قبل عامين وعدم وجود بنية تحتية وصرف صحي جيد، ما سبب تكاثر الجراثيم في تلك الفترة ونشاطها وتكون جرثومة كورونا.ولاثبات ذلك قرر العالم الجرثومي زيارة حظيرة جمال وقبل احداها واستنشق انفاسها؛ ليؤكد صدق قوله.أنا لا استبعد أن تكون التهمة ملفقة على «الابل»، وان المشكلة في شبكة الصرف لمدينة جدة المهترئية وغير الموجودة أساساً، وان «الابل بريئة من «كورونا» براءة الذئب من دم يوسف، خاصة ان الوزير كان أميناً، واسمحوا لي بالوقوف على الخط الأحمر. والله المستعان