الثروة البشرية ومسيرة التنمية
يولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «يحفظه الله» عناية خاصة وملموسة لقطاع التعليم بكافة مراحله، انطلاقا من حكمته الصائبة بأن الثروة البشرية لهذا الوطن المعطاء هي الثروة الحقيقية والمحرك الأساسي لعجلة التنمية والبناء، وقد تكررت مفردات هذه الحكمة السديدة أثناء تهنئة سمو الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية لأبنائه طلاب وطالبات كليات ومعاهد الهيئة الملكية للجبيل وينبع مؤخرا، بمناسبة تخريج دفعة جديدة من دفعات تلك الكليات والمعاهد في حفل أكد فيه سموه أن حكومة خادم الحرمين الشريفين حريصة على حصول أبناء الوطن على التعليم العالي؛ ليساهموا في رفعة وتطور وبناء هذه البلاد التي تسعى حكومتها الرشيدة «أيدها الله» للوصول بها بفضل الله ثم بفضل سواعد أبنائها الى مصاف الدول المتقدمة للحاق بركب التطور العالمي المتسارع في شتى الميادين والمجالات.الحكومة الرشيدة ما زالت تسعى جاهدة للنهوض بمستويات ثروتها البشرية من خلال اهتمامها الملحوظ بميدان التعليم وتحديثه وتطويرهإنها صورة جديدة من صور دعم الحكومة الرشيدة للتعليم، جاءت من خلال مشاركة سمو أمير المنطقة الشرقية لأبنائه طلاب وطالبات تلك الكليات والمعاهد أفراحهم بمناسبة تخرجهم والتحاقهم بأسواق العمل؛ ليؤدوا واجباتهم الوطنية في عملية التنمية والبناء، فالثروة البشرية في هذه البلاد الآمنة تعد من أغلى وأهم الثروات التي توليها القيادة الواعية جل اهتمامها ورعايتها؛ فهي العنصر الرئيسي والأساسي للتحضر والتنمية وأهم محرك من محركات النهضة المنشودة، بحكم أن الثروات الطبيعية التي اختص بها المولى جلت قدرته هذه البلاد تعد من العوامل المساعدة التي من شأنها الارتقاء بهذا الوطن وتنميته غير أن ذلك لا يتحقق بطبيعة الحال الا من خلال الارتقاء بالثروة البشرية وتدريبها على ادارة تلك الثروات وتشغيلها، فالبشر هم أساس رقي الشعوب وتحضرها وتقدمها ويمثلون رؤوس أموالها الحقيقية.من هذا المنطلق فإن الحكومة الرشيدة ما زالت تسعى جاهدة للنهوض بمستويات ثروتها البشرية من خلال اهتمامها الملحوظ بميدان التعليم وتحديثه وتطويره بصفة مستمرة حتى تتمكن تلك الثروة الغالية من تسخير ثروات الوطن الطبيعية في كافة مجالات وميادين التنمية والبناء، ومن ثم تدفع بعجلة التقدم الى الأمام بثقة وطمأنينة واقتدار، ولا شك أن تلك العجلة لا تدار عادة الا من خلال تطوير الثروات البشرية ومدها بالعلوم والمهارات والقدرات الكافية، التي من شأنها الانعكاس ايجابا على امكانات تلك الثروات لادارة الاقتصاد الوطني وتحريكه بشكل مؤثر وفاعل من خلال مشاركتها في فعاليات قطاعات العمل المتعددة ومساهمتها في المسيرة التنموية الوطنية الشاملة ليصل هذا الوطن بفضل الله ثم بفضل قيادته الرشيدة وبسواعد ثرواته البشرية الطموحة الى أرفع مدارج النهضة والبناء.لقد انعكست ايجابيات اهتمام الحكومة الرشيدة بالتعليم على مسيرة التنمية الشاملة، من خلال تأهيل الشباب السعودي وإعداده وتدريبه؛ ليتحمل بعد ذلك مسؤولياته وواجباته الوطنية للمشاركة الفاعلة في تلك المسيرة المباركة التي رسمتها القيادة الواعية في سبيل الوصول بهذا الوطن الى أقصى ما يمكن الوصول اليه من تقدم تضاهي به دول العالم، وقد نجحت تلك الخطوات الحكيمة التي أدت وما زالت تؤدي الى تخريج الأفواج المتعاقبة من طلبة وطالبات الجامعات والكليات والمعاهد المتسلحين بمستوياتهم العلمية العليا في كافة التخصصات التي تحتاجها الأسواق السعودية للمشاركة في بناء هذا الوطن وتطوره، وقد أبلت السواعد الوطنية بلاء حسنا وكانت عند حسن الظن بها دائما، وها هي الدفعات المتخرجة من صروح الوطن العلمية تقوم اليوم بأداء واجباتها الملقاة على عواتقها بكل أمانة وحرص وتفان؛ خدمة لتوجيهات القيادة الرشيدة وتوجهاتها للوصول بهذا الوطن العزيز الى ما تتوق اليه وتنشده من رقي وتحضر.