محمد العصيمي

أمهات وأجنة الإيدز !!

للتوعية ومواصلة لقرع الجرس الذي علقته الدكتورة سناء فلمبان، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز، أكتب هذا الموضوع المؤلم عن وقوع (أجنة) في هذا المرض جراء وقوع أمهاتهم من قبلهم في العدوى من الزوج المصاب، الذي قد يعلم أو لا يعلم أنه مصاب بالمرض. وإذا كنا سنعذر الزوج الذي أصيب عن طريق إجراء طبي خاطئ أو لأي سبب خارج إرادته، فإننا سنطالب الأزواج الذين يذهبون إلى الموبقات بإراداتهم أن يتحملوا مسؤولياتهم، بل ربما يجوز أن نطالب بأن يحقق في مثل هذه الحالات لنرى إن كان الزوج يعلم بحالته قبل معاشرة زوجته. وبالتالي يمكن، إن كان يعلم بذلك، أن يخضع للعقوبة المناسبة التي تحد من الاستهتار أو استسهال فعل الحمل الذي يصيب (جنينه) بهذا المرض الفتاك بعد أن يصيب زوجته.أما الحل، للحد من هذه المصيبة التي تدك سلامة وأمان الأسر، فهو، بحسب الدكتورة فلمبان، أن تلجأ المرأة لفحص الإصابة بفيروس الإيدز قبل الحمل وحتى في الأشهر الأولى منه، حرصاً على عدم نقل العدوى إلى الجنين. وتفيد الدكتورة أن الأطباء المتخصصين، لو حدث هذا الفحص، بإمكانهم علاج الحالات المصابة بالإيدز من الحوامل في أسرع وقت حتى تتمكن الأم من إنجاب طفل سليم، باعتبار أن الفحص المبكر يسهم في اللجوء لطلب العلاج سواء للأم المصابة بالفيروس أو للزوجين في حال لم تعرف إصابتهم من قبل. وهناك ما يشير إلى أن نسبة نجاح العلاج المبكر في المملكة عند اكتشاف إصابة الحامل بفيروس الإيدز تفوق 98 في المائة.وإذا كنا نعول على نضوج الآباء وتحملهم لمسؤولياتهم تجاه زوجاتهم وأطفالهم، فإننا نرجو أن يؤخذ كلام الدكتورة فلمبان على محمل الجد وألا نستسهل المعاشرة دون الفحص الذي يحفظ للأب والأم والجنين حياة وسلامة صحية ونفسية دائمة.