أنقذوا الدين من حوار الأحذية!!
نبت من يسمى الشيخ أبو إسلام في الحدائق الخلفية للثورة المصرية وأسس قناته التفزيونية وسب وشتم واتهم العفيفات الطاهرات المتظاهرات بشرفهن، وهو الآن يخوض معركة قضائية لازدرائه الأديان والناس والحقائق الماثلة أمامه مثل الشمس. لكن ما أتى به أبو إسلام، وأجلت الحديث عنه لبعض الوقت، هو تدشينه حوارا جديدا في عالمنا العربي اسمه حوار الأحذية. كان هذا الرجل في حوار ببرنامج العاشرة مساء للمذيع وائل الإبراشي، ولم يعجبه حديث الضيف المقابل فأخرج حذاءه ووضعه على الطاولة ازدراء واستهجانا واستكبارا واستهتارا بالمذيع والضيوف والجماهير التي تشاهده وليس لها ناقة ولا جمل في موقفه أو موقف الآخرين منه.بدا هذا الرجل، بسفاهة وصفاقة غير مسبوقة، غير محترم وغير مؤدب ولا يبدو أنه قرأ في يوم من الأيام أن الدين المعاملة، ولا قرأ قوله تعالى: «وجادلهم بالتي هي أحسن»، ولا مر به حديث عن صفات وخُلق المصطفى عليه الصلاة والسلام. ولا أظنه مر على شيء من أدبيات السلف الصالح مثل: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب». هذا وأمثاله نبتوا كطفيليات في عالمنا واختطفوا الدين، وهو غير الدين الذي نعرفه، وشرعوا منذ عقود من داخل سراديبهم يضربون به رقاب الناس وأفكارهم وآراءهم. وحين خرجوا من هذه السراديب المعتمة انكشفت وجوههم وأجنداتهم المتخلفة والمرعبة. إنهم يتطاولون على الدين قبل أن يتطاولوا على أهله ويكفرون الناس قبل أن يثبتوا كفرهم بالأدلة القاطعة، ويتهمون بنات المسلمين بأعراضهن دون أن يرف لهم جفن، ثم يأتون إلى الحوار بأحذية الألسن والأرجل.. يالها من أحذية ويا لها من أمة.