محمد العصيمي

دهن سير بلديات الشرقية !!

لا يجوز في مسائل دهن السير أن نستخدم وكالة (يقولون). كما لا يجوز أن نستخدم في ذات المسائل ديباجة (عار عن الصحة)، فكلاهما - الوكالة والديباجة - بمثابة هروب من الواقع الذي يعيشه الناس في إنجاز معاملاتهم والحصول على تراخيص أعمالهم، لذلك مطلوب من المواطن الذي يتعرض لحالة (دهن سير) أن يتحرك ويبلغ الجهات المعنية، ومنها هيئة مكافحة الفساد فورا، ومطلوب من الجهة - التي يماطل موظفوها انتظارا (للدهون) - أن تحقق في الشبهات.

لا يصح منك كمواطن أن تدهن السير، ثم تأتي لتعلق لافتة اعتراض على أرصفة تويتر، فأنت في هذه الحالة، حتى لو اعترضت، مشترك في جريمة الرشوة التي لا يمكن أن تحدث إلا بين طرفين : راش ومرتش، وإذا فعلت ذلك بحجة أنه ليس لديك حيلة أخرى فأنت تهرب من الرمضاء إلى النار وتساهم مساهمة مباشرة ومتعمدة في إشاعة الفساد، وربما تقول، بناء على اتساع شق الفساد : من يسمع لي ومن يصدقني ومن ينصفني؟ وأنا أقول: قد لا تجد من يسمعك أو ينصفك، لكنك قمت بدورك وبرأت ذمتك أمام الله والمجتمع، والباقي على الجهة التي بلغتها شكواك الموثقة بالأسماء والأدلة.هذا عن دور المواطن في (الدهون والسيور). أما الجهات الحكومية - بلديات أو غيرها - فمن المفترض أن تتمثل في صورتين : الأولى أن يكون في كل دائرة لجنة لشكاوى الفساد، تتبع لرئيس الدائرة مباشرة، تحقق وتتثبت من كل شكوى وتتخذ الإجراءات المناسبة بشأنها قبل الوصول إلى أية جهة معنية أخرى، والصورة الثانية أن يسمح للمواطن المعرض لابتزازات الرشوة أن يتقدم بشكواه بعد وقوع الجريمة، حيث يمكن ويسهل اصطياد المجرم الذي استغل وظيفته ونفوذه من خلال التحقيقات التي تجرى لإثبات ارتكاب جريمة الرشوة.الخلاصة : ليست هذه سوى مجرد أفكار لمن يعنيه الأمر من المواطنين والمسؤولين في حال أردنا جميعا أن ننظف دوائرنا من الكيديات من جهة ومن قذارات استغلال الوظيفة والنفوذ من جهة أخرى، والرأي الأتم لكم.