بين حاكم تورنتو و « فورنتو »!!
مسكين حاكم مدينة تورنتو الكندية فقد فُصل من وظيفته لأنه (استخدم سلطته) في جمع 3 آلاف دولار لدعم نادي كرة قدم. أما حاكم مدينة (فورنتو) - وهي مدينة لا توجد إلا في رأسي - فبقي في منصبه بعد أن ثبت أنه سرق قوت المدينة كلها ولم يبقِ إلا العظام (ليمصمصها) السكان الذين يحبونه ويسعون بكل ما أوتوا من طاقة وقوة ليملأوا بطنه. هذه (الفورنتو) ليست حكرا على أرض بعينها، بل هي عامة طامة في كل دول العالم الثالث ومنها الدول العربية الثائرة والمستقرة.تعود المسؤول (الثالثي) على قضم الأخضر واليابس، ولم يعد ينفع معه حتى النصح بأن يضع الثلث في بطنه ويترك الثلثين لبطون الناس. بطنه اتسع وتمدد ليبتلع كل الأثلاث والأرباع والأنصاف، إلى درجة أن وصل الأمر إلى أن تكون ثروة بلاد عدد سكانها 90 مليون نسمة في بطن ألف منهم فقط، والباقون يتكففون الأوجاع والجوع ومصائب الزمان عليهم وعلى أولادهم ومستقبلهم، وإذا ثاروا قفز في مركبهم أقوام جدد يبذرون حبوب فساد جديدة ويجنون التخمة والمال والمناصب، وكما قال أحدهم : ( يا حليل سرقتهم).. يقصد طبعا سرقة حاكم تورنتو مقابل سرقاتنا. نحن نجرع البعارين إذا تعلق الأمر بالثروات ونغص بالماء إذا طلب محتاج لقمة رديئة يسد بها أفواه أولاده. العدل هناك، في كندا والغرب المتمدن الذي أخضع الكبار والصغار للقانون .. والجور هنا، في الشرق المتأخر الذي (يغتبط) بالمختلف عليه من بدهيات الدين وينشغل بها وبدساتيرها على حساب القبض على سراق الأموال العامة والخاصة.انشغلوا يا أهل (فورنتو) من المحيط إلى الخليج بما شئتم من التوافه واتركوا أهل (تورنتو) ينشغلون بالحياة والحقوق والقانون .. العدل سيد الملك وسيد الحياة وطعام الفقراء.