مستشفيات بالشمع الأحمـر
ربما يتفق قطاع عريض من المواطنين على أن المستشفيات والمستوصفات التي تعمل تحت إشراف وزارة الصحة تجد كثيرًا من الدعم الذي يؤهلها لأن تقدم خدمات صحية ينبغي أن تكون الأفضل إقليميًا ومن بين الأكثر جودة عالميًا، ولكن الاختلاف دومًا مع بعض مؤشرات الوزارة التي تبحث عن مستويات الرضا من الخدمات التي تقدّمها المستشفيات، حيث قرأنا قبل فترة أن نسبة كبيرة أبدت الرضا عن التعامل والخدمات، ولكن في واقع الأمر هناك تذمر على نطاق واسع خاصة أن فترات الانتظار تطول الى الحد الذي يضطر كثيرين للجوء الى المستشفيات الخاصة فالمرض لا ينتظر.ينبغي أن يرتفع الأداء الصحي في مستشفياتنا الى المستويات التي نطمح إليها وتواكب الجودة العلاجية العالمية، ولا ننتقص من دور الوزارة في ذلك وهي تعمل سنويًا على إضافة كثير ومزيدٍ من المرافق الطبية والعلاجية وتجدّد أنظمتها وتتابع وتشرف وتراقب العمليات الصحية في جميع المناطق.ولعل الأسوأ هو أن هناك كثيرًا من الأخطاء الطبية التي أصبحنا نحتل فيها مرتبة متقدّمة على الصعيد الدولي، وفي نفس الوقت لم نرَ جهدًا للوزارة لمعالجة هذا الخلل، فنسبة الأخطاء التي انتجت ضحايا تعتبر مرتفعة لدينا، وكان آخرها ما دعا معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة الى إغلاق عددٍ من المستشفيات الخاصة بسبب الأخطاء الطبية، وذلك حل فوري وسريع لسوء الخدمات الطبية، ولكن القطاع يحتاج لمزيد من الجراحات الناجحة كتلك التي يقوم بها معالي الوزير.ينبغي أن يرتفع الأداء الصحي في مستشفياتنا الى المستويات التي نطمح إليها وتواكب الجودة العلاجية العالمية، ولا ننتقص من دور الوزارة في ذلك وهي تعمل سنويًا على إضافة كثير ومزيد من المرافق الطبية والعلاجية وتجدّد أنظمتها وتتابع وتشرف وتراقب العمليات الصحية في جميع المناطق، ولكننا في الواقع نرغب في أن نرى مستوى أفضل لا نخضع فيه لقوائم انتظار بعيدة المدى، أو نحصل على خدمة خاطئة قد تذهب بالأرواح، فكثير من الأطباء الوافدين ليسوا مؤهّلين وشهاداتهم يعلم الله من أين أتوا بها، وقد كشفت الوزارة حالات عديدة لتزوير شهادات لا تؤهل هؤلاء للخدمة الطبية.وزارة الصحة مطالبة بالتعامل الحاسم مع المستشفيات والمستوصفات في القطاعين العام والخاص لتقديم خدماتها بأعلى مستويات الجودة، وألا تسمح بتمرير الأخطاء الطبية دون عقاب رادع وحازم، فقد اكتوينا من دفع أثمان ممارسة طبية لأطباء وصحيين غير مؤهّلين وعبروا من بوابة المهن الطبية لدقة تزوير شهاداتهم، فحياة المرضى ليست حقل تجارب أو مكانًا للتشريح، فهي أثمن من أن يتعامل معها طبيب لا يثق في نفسه أو غير مؤهل لأن الطب مهنة إنسانية وأمانة يجب أن يؤديها الأكفاء فقط.لتغلق الوزارة أي مستشفى أو مستوصف يُخطئ في حق مرضاه أو يستعين بكوادر غير مؤهلة ولا تحترم المهنة بما تستحقه، فارتفاع معدل الأخطاء يضعف قدراتنا الصحية ويجهض دور الوزارة في تحسين الخدمات الطبية ويضعنا في موضع غير موثوق به علاجيًا، رغم توافر الإمكانيات التي يجب أن يعادلها طب راقٍ وعالي المستوى فذلك ما يجب أن تعمل لأجله الوزارة وستحصل تلقائيًا على أعلى مستويات الرضا والقبول من المواطنين الذين لا يزالون يعانون في مراجعاتهم الطبية ويحصلون على أخطاء لا ذنب لهم فيها سوى أن الوزارة وضعت أمامهم أطباء غير مؤهّلين ومرافق لا تحترم معايير الجودة، فإن كان الإغلاق حلًا فلتغلق الوزارة مزيدًا من المرافق حتى ترتقي الخدمة الطبية الى طموحاتنا وإنفاقنا عليها.