قم بس قم.. أو أغرب عن وجهي!!
وهذا اللفظ، بالمناسبة، محرف عن اللفظ العربي: أغرب عن وجهي. وكلاهما، في اسخدامات السابقين واللاحقين، يعنيان أنك مفصول من حقك في إبداء رأيك وقناعاتك التي تتعارض مع رأيي وقناعاتي، خاصة حين يلحفونهما بالعبارة القذافية الشهيرة: من أنتم؟ لتدخل مع من يظن أنه متضرر من رأيك في (زنقات) تمتلئ بالمطبات والحفر وسوء النوايا.أقول قولي هذا بعد أن اجتمع قوم على مدى يومين وأرسلوا تعليقاتهم وتغريداتهم التي تنتصر لعدنان العرعور وفيصل القاسم على حساب الفقير لله. كأنني حين كتبت عن بذور الأول للفتنة بين أبناء الدين الواحد وقفز الآخر الموسمي من سفينة إلى أخرى ارتكبت جرما عظيما لا يقل عن جرم رمي عرض محصنة غافلة.!! بل بدا الأمر في بعض ردود الفعل أشد من ذلك، مما يؤشر إلى أن كثيرا من الناس غائبون أو مغيبون عن الوعي بما حولهم، وأنهم لا يريدونك أن ترى إلا ما يرون في هذا وذاك من الأسماء، التي تبدو فوق الشبهات وفوق النقد والمساءلة.ولهؤلاء أقول، بفم ملآن واثق، إن أحدا ليس معصوما من الخطأ. ومن ذكرتهم في ذلك المقال وقعوا وأوقعوكم في فخاخ لا حصر لها تشهد عليها الكثير من أقوالهم ويشهد عليها إسرافهم في الطرح المؤلب لصفوف الأمة على بعضها. ولا يضيركم أن تراجعوا مواقفكم وتستبطنوا هذا الطرح لتتبينوا الحقيقة قبل أن تنفوا أحدا إلى أطراف الرأي الواحد واللون الواحد. الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها.