يملكون أدوات القتل والدمار
* الذي يمر على العرب.. من زيادة في أحمال المعاناة.. نتاج ذلك الخلل.. وهذه أوضاع العرب.. في أزمنة تردّي وتدنّي قيمة الإنسان.. وهذا الربيع العربي الذي نعيش.. شعوب تثور على نفسها والظلم.. ثم لا تعرف كيف تقطف ثمرة تحركها وثورتها.. يأتي آخرون يقطفون الثمار.. وتظل الشعوب على حالها.. أو إلى المزيد من المعاناة.. خلل آخر يقود إلى المزيد من الاهدار.. لكنه طريق أن تكون أو لا تكون.
الذي يمر على العرب.. من زيادة في أحمال المعاناة.. نتاج ذلك الخلل.. وهذه أوضاع العرب.. في أزمنة تردّي وتدنّي قيمة الإنسان.. وهذا الربيع العربي الذي نعيش.. شعوب تثور على نفسها والظلم.. ثم لا تعرف كيف تقطف ثمرة تحركها وثورتها.. يأتي آخرون يقطفون الثمار.. وتظل الشعوب على حالها.. أو إلى المزيد من المعاناة.. خلل آخر يقود إلى المزيد من الاهدار.. لكنه طريق أن تكون أو لا تكون.
* كيف تتحرك الأمم كقوة.. لقطف ثمار وجود الخلل؟!.. كيف يوظف الخلل لصالح المراحل القادمة للأمم؟!.. إعادة توازن الأشياء يعني التضحية بطرف وصعود آخر.. أثبت التاريخ أن بناء الإنسان وصناعته الحل القادر والناجح للسيطرة على هذه التحولات.. يتوقف ذلك على مدى قوة بناء الإنسان.* تحقق ذلك للعرب مع بعث نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.. صنع الإنسان.. فكان أن أصبحوا قطبا يأوي إليه البشر.. ينشدون عزته.. وعدله.. وطيب عيشه.. كنتيجة كانت لهم حضارة.. وفيها وصل (عمر بن عبدالعزيز) إلى ذروة الإصلاح.. حتى أنه نادى بقوله الشهير: «انثروا القمح على رؤوس الجبال كي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين».. حالة مثالية.. تساوت ظروف الناس المعيشية في حضارة أمّته.. استغنوا.. ساد الاكتفاء.. هذا يقودنا إلى محاولة تشخيص ملامح وجه العرب الراهن.* ماذا يحمل وجه العرب الراهن؟!.. ماذا يحمل من تناقضات؟!.. في نهايات عمليات معقدة.. يخلق ذلك الوضع توازنا لصالح الفرد نفسه.. في زمن الضعف والهوان يعتبر (البقاء) أكبر انجاز يحققه الضعفاء لأنفسهم.. تصبح مهمتهم الحفاظ على البقاء.. يأتي هذا البقاء من خلال أكوام الضعفاء وليس الأقوياء.. يصبح العامة المهمشون وعاء لحفظ ذلك البقاء.. فقط ينتظر ظروف الإحياء من جديد. * تصبح الشعوب الضعيفة والمقهورة محور الصالح المخفي وغير المرئي.. يصبح الضعفاء والمهمشون وعاء رحمة المستقبل.. يعتمد على ظروف مهمة.. منها حسن اختيار توقيت تحريك بذرة الصالح المخفي للظهور.. وسط أكوام مظاهر تلهي الطغاة عن هذه البذرة.. فجأة تكون هي الإنسان المهمش.. ينفجر بركانا هادرا.. لا أحد يستطيع الوقوف في وجه تقدمه ونموه.. من يستطيع تحريك تلك البذرة من سباتها؟!.. بالتأكيد.. المعاناة وحدها المحفزة والملهمة.. بجانب عوامل أخرى خارجية مهمة.. أهمها مطر الرحمة الإنسانية.* عندما تسود الوحوش البشرية.. من عصابات وقتلة ومجرمين.. عندما يسودون على رأس هرم الانظمة.. فإنهم يسودون على بعضهم البعض.. يتنافسون فيما بينهم بالقتل والنهب والدمار والتصفيات.. عندها تتخلق ظروف الصالح المخفي.. وقد ساد في نفس الفرد العربي سبات الخضوع.. لا يرى.. لا يسمع.. لا يتكلم.. هذه سبل السلامة التي تقيه الشرور.. بعيدا عن دوائر صراعات عصابات الزعامات المقيتة.* عندما تصبح الأكثرية مهمشة.. وسط أقلية طاغية ومجرمة.. فهذا يعني أن بيئة الصالح المخفي تبدأ تعطي الظروف الملائمة لبذرة الصالح العام.. تغرس أول جذر الحياة الجديدة.. يغذيها فوائد الشعارات الثلاثة التي يرفعها هؤلاء المهمشون.. لا أسمع.. لا أتكلم.. لا أرى.. ثلاثة أركان مهمة لحماية النفس العربية المهمشة من بطش أنظمة العصابات والغدر العربية.. حتى تتحقق البيئة المناسبة للبعث المنتظر.