الزكاة.. بِحِسبة بائع شمغ؟
مجهودات محاربة الفقر حثيثة ومتشعبة. وقد كنا قبل يومين فقط في لقاء مع وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الاجتماعية وأفاد بأن لدينا بالتمام والكمال 623 جمعية خيرية وتعاونية. وإذا أضفنا إلى ذلك الضمان الاجتماعي وبعض الأوقاف والصدقات الفردية، وهذا كلامي وليس كلام الوكيل، فإننا نكون بإزاء حالة غير مفهومة من حيث حجم المداخيل المسخرة (للحاجات) وارتفاع معدلات الفقر، فمن لديه القدرة ليفسر لنا هذه المفارقة.؟!ببساطة شديدة، تشبه بساطة بائع الشمغ في حلة القصمان، لو قسمنا تسعة مليارات ريال على مليون محتاج فسيكون نصيب كل محتاج 9000 ريال ولو وزعناها على مليونين فسيكون نصيبه 4500 ريال.. وهكذا قسم أنت المبلغ كما تشاء وضع في حسبانك كل الاعتبارات وستجد أن الأمر في النهاية لصالح الفقراء والمحتاجين والأقل حظا في رواتبهم ومعيشتهم، وعليه فإنه ليس هناك سوى احتمالين: إما أننا لا نفهم وهذا وارد انطلاقا من أن بعض المؤسسات الحكومية لا تجيد إيصال المعلومات والحقائق التي تساعدنا على الفهم، وإما أن بعض مصارف أو مسارب هذه الأموال تذهب في اتجاهات واحتياجات أخرى لا يعلمها إلا أولي الأمر في هذه الأجهزة. ولذلك نتمنى، باعتبارنا مواطنين محترمين، أن تساعدنا مصلحة الزكاة والدخل على الفهم.. نريد فقط تفسيرا عمليا لمدخولها الضخم واتساع مساحة الفقر؟ ننتظر الإجابة.