«مهايطة» في الطفرة الجينية..!
النظام السوري سوف يخسر المعركة، لسبب مهم أنه يكرر نفس «اسطوانة الهزائم» العربية، التي تستضيف «مهايطين» يتحدثون عن ملائكية النظام و«مقاومته» وشجاعته وعبقرياته و«التكتيكات الجديدة التي تحدث لأول مرة في التاريخ» تفتقت عنها عبقرية بشار وحلفائه، مثلما قال محلل. وإن المعارضة «مجموعات إرهابية تدعمها الصهيونية».! فهذه أصبحت من علامات الهزائم العربية..ونعرف أن المهايطين هؤلاء لا يحللون ولكنهم يتخيلون أمانيهم تتحقق ثم يحللون على هذا الأساس. خاصة حينما يقول مهايط: إنه لو حدثت مواجهة عسكرية بين أمريكا وإيران فإن الهزيمة ستلحق بأمريكا، وهي نفس «التنبؤات» التي كنا نسمعها من مهايطي صدام حسين.الروس والإيرانيون العجم يطالبون بعدم تدخل العرب في الشأن السوري ويقولون: إنه يتعين ألا يفرض على السوريين من يحكمهم وأن يحترم خيارهم.. لكن الروس والإيرانيين هم الأكثر تدخلاً في سوريا، وهم الذين يمنعون السوريين من اختيار من يحكمهم، فهم يواصلون شحن الأسلحة لنظام الأسد كي يفرضوه حاكماً. وتقول المعارضة السورية: إن «شبيحة» إيرانيين وروسا في كل مكان في سوريا. أليس من الواجب أولاً أن يكف الإيرانيون والروس عن التدخل في شأن بلد عربي، ثم يطالبون العرب والآخرين بعدم التدخل؟! بين البعثيين القوميين العرب والفرس خرط القتاد وعداء تاريخي بالفطرة والمعنى والنظرية وما بين السطور وما وراء الكلمات. ولن يلتقوا ولن يتلاقوا ولن يتصالحوا أبداً. وبين البعثيين العرب العلمانيين وبين المتدينين من كل نوع عداء تاريخي ليس مثله عداء. إذاً كيف لويت أعناق النظريات والمسلمات و«المناطق» (من المنطق)، وحدثت وحدة «حميمية» و«هيام» ما بعده هيام، بين نظام البعث السوري القومي العلماني وبين نظام الفرس القومي الديني؟.الروس والإيرانيون العجم يطالبون بعدم تدخل العرب في الشأن السوري ويقولون: إنه يتعين ألا يفرض على السوريين من يحكمهم وأن يحترم خيارهم.. لكن الروس والإيرانيين هم الأكثر تدخلاً في سورياذلك لا يحدث إلا بـ«طفرة» جينية. فما هي هذه الطفرة؟من علامات هذه الطفرة هي الحرب الفظيعة البشعة التي يشنها النظام السوري وحلفاؤه على السوريين الآن. وكل ما يحدث من دمار في المدن السورية والمذابح البشعة يتم بفضل «التدخل» الإيراني الروسي. وقد ثبت أن نظام بشار ليس بعثياً ولا قومياً ولا علمانياً.. كان نظاما خمينياً بغطاء بعثي.ويمكن أن نطرح سؤالاً أيضاً: لماذا يهيم الفرس حباً بنظام بشار البعثي ويكرهون حد المقت نظام صدام حسين البعثي؟السر في «الطفرة الجينية»..!ويلاحظ أن الثنائي الإيراني الروسي يحاول «إنعاش» النظام بأي ثمن. لأنهما يعلمان يقيناً أن أنفاس بشار الأسد هي آخر أنفاس إيرانية وروسية في سوريا. لماذا؟ لأن الإيرانيين والروس شركاء للنظام بكل ما كان يفعله قبل الثورة وما يفعله بالثورة وبالثوار.وتراللاجئون..يعبرون حقول الخوف.. وحمم النار..خطاهم العنا، إذ تمتد الدروب في سهب التيه..من الأرض الموعودة إلى أرض الوعد..يتقاسمون قطرات ماء، وقطع خبز، وغيمة تعبر عجلى، وبقايا آمال تتكسر..آه يا وطناً ينأى.. متى وعد شموس الحقول البهية؟malanzi@alyaum.com