فضيحة المستشفيات الخاصة
أما أنا المواطن الضعيف فيكفي هنا أن أعلق ولا أقرر، بانتظار الدفوعات التي ستتحفنا بها وزارة الصحة مصدقة أو مكذبة كل أو بعض ما قيل. والأهم (للمواطن الضعيف) هو أن تلقي وزارة الصحة في بطنه (بطيخه صيفي) بعد أن ألقى البرنامج الشهير حصى ثقيلا في بطون الناس، التي لابد وأنها أصيبت بالرعب من جراء ما شاهدته على الشاشة وسمعته من الضيوف والمرضى المتضررين.وإذا كان مسؤول وزارة الصحة، الذي شرف البرنامج بديباجاته وفصاحته، قد أقر بوجود ضعف وتقصير ووجود فقط 90 مراقبا لما مجموعه 3250 منشأة، فإنه أمام الله والناس مسؤول مع الوزير وأركان الوزارة الآخرين عن طمأنة الناس المفجوعين. ولابد، على طريق هذه الطمأنة، أن يؤذن هذا المسؤول في وزارته أن قد علم الناس ما خفي من شؤون بعض المستشفيات والمستوصفات الخاصة فهلموا ننطلق إلى عمل حقيقي ينقذ الناس من مناشير التجار، الذين (يلهمون) معونة الدولة الهائلة ثم يفتحون أسواقهم لتبضع المرضى ما بين كشف وإشاعة ومعمل ودواء.. وصولا إلى أم الكبائر: التنويم غير المبرر والأخطاء الطبية، التي يضيع أصحابها لسنوات خلف حقوقهم المنتهكة ما بين لجنة ولجنة.الأمر جلل.. والناس يريدون أن يروا إجراءات وفعلا رقابيا حقيقيا على هذه المنشآت الطبية ،السادرة في غيها.. يريدون أن ترد لهم حقوقهم وأن ينصفوا بما سخرته لهم دولتهم من دعم وإمكانات.. كان الله في عون الجميع، بما في ذلك وزارة الصحة التي يبدو أن (إبرتها) لم تعد قادرة على الشق.