حقرا بقرا: شفيق ولا مرسي!!
أما الدرس الأول للعرب جميعهم من الانتخابات المصرية، فهو أنهم لايزالون في مرحلة الحضانة لممارسة الديمقراطية، إذ كيف يوقد (الأولاد) الألعاب النارية ويؤلفون الأغاني ويصدحون بها لهذا أو ذاك، واللجنة الرسمية المعنية بإعلان النتائج لم تفتح فمها بعد. لم يشهد العالم من قبل احتفالات تسبق إعلان النتائج إلا في عالمنا، الذي تسيره أحلام اليقظة وفقاعات صابون الإعلام الموجه.والأخير، أي الإعلام، بالمناسبة لحق أثناء الثورات العربية وبعدها بنفس فصل (الحضانة) الذي دخله المرشحون والمنتخبون. ومارس حوارات وجدليات طويلة وكثيرة لم تزد المشاهد سوى بلبلة وتأخرا في فهم معنى أن تكون ديمقراطيا ومعنى أن ترضى بنتيجة الصندوق الانتخابي. وبالتالي فإن هذا الإعلام ساهم مساهمة مباشرة في ترسيخ حالة (حقرا بقرا) غير المسبوقة على مستوى العالم.وعلى أية حال ، فإن اليوم الخميس هو يوم مصري وعربي جديد، ستفتح فيه النوافذ على احتمالات جد صعبة وجد مقلقة. الميادين هناك والصناديق تئن تحت وطأة اتهامها المسبق بالكذب والتزوير والبطاقات المسودة. وإلى أن يتجاوز العرب مرحلة الحضانة الديمقراطية بعد جيلين أو ثلاثة، سنبقى أولئك القوم الذين تسيرهم عواطفهم مع كل شؤون حياتهم.. عقول هذا الجيل في إجازة طويلة.