محمد العصيمي

حقرا بقرا: شفيق ولا مرسي!!

يبدو أن نتيجة الانتخابات المصرية ستتجه ، لأول مرة في تاريخ الانتخابات على مستوى العالم، إلى طريقة: حقرا بقرا، لنعرف من هو الرئيس الجديد لمصر الجديدة. أنصار د. مرسي يقولون إنه فاز ووثقوا ذلك في كتاب وزع على القاصي والداني.. وأنصار الفريق شفيق يقولون بل إنه هو الذي فاز وليشرب الإخوان من البحر. والمصريون والعرب ينتظرون اليوم الكلمة الفصل في لعبة الألغاز أو التخمينات ليعرفوا أين تتجه الحالة المصرية، التي تؤثر بالضرورة على كل المشهد العربي، الساكن والمنتفض.

أما الدرس الأول للعرب جميعهم من الانتخابات المصرية، فهو أنهم لايزالون في مرحلة الحضانة لممارسة الديمقراطية، إذ كيف يوقد (الأولاد) الألعاب النارية ويؤلفون الأغاني ويصدحون بها لهذا أو ذاك، واللجنة الرسمية المعنية بإعلان النتائج لم تفتح فمها بعد. لم يشهد العالم من قبل احتفالات تسبق إعلان النتائج إلا في عالمنا، الذي تسيره أحلام اليقظة وفقاعات صابون الإعلام الموجه.والأخير، أي الإعلام، بالمناسبة لحق أثناء الثورات العربية وبعدها بنفس فصل (الحضانة) الذي دخله المرشحون والمنتخبون. ومارس حوارات وجدليات طويلة وكثيرة لم تزد المشاهد سوى بلبلة وتأخرا في فهم معنى أن تكون ديمقراطيا ومعنى أن ترضى بنتيجة الصندوق الانتخابي. وبالتالي فإن هذا الإعلام ساهم مساهمة مباشرة في ترسيخ حالة (حقرا بقرا) غير المسبوقة على مستوى العالم.وعلى أية حال ، فإن اليوم الخميس هو يوم مصري وعربي جديد، ستفتح فيه النوافذ على احتمالات جد صعبة وجد مقلقة. الميادين هناك والصناديق تئن تحت وطأة اتهامها المسبق بالكذب والتزوير والبطاقات المسودة. وإلى أن يتجاوز العرب مرحلة الحضانة الديمقراطية بعد جيلين أو ثلاثة، سنبقى أولئك القوم الذين تسيرهم عواطفهم مع كل شؤون حياتهم.. عقول هذا الجيل في إجازة طويلة.