«الساجدون» في معرض الكتاب
في أي تجمع يلتقي فيه عدد كبير من الناس تحدث المنغصات لكنها لا تلغي الحدث ولا تضر بمهنية المنظمين الذين واصلوا الليل بالنهار لتطور الفعالية واستمرارها لكن هناك أشخاصا يبحثون عن جعل المعرفة حكرا عليهم يفتعلون الجدل والتهويل محاولين تقسيم المجتمع وتصنيفه واضعين أنفسهم في درجة العلو الأخلاقي، وهؤلاء يطالنا نكدهم دائما. سألت صديقتي عن سر عدم ذهابها للمعرض فقالت لا أستطيع فأخي يقول إن من يحضر هناك هم فئة معينة نحن لسنا منهم..
في معرض الكتاب شاهدنا المعرض وهو مليء بالمصلين الذين غصت بهم جنبات المعرض، في المعرض لم أشاهد السفور والفجور بل شاهدت معرفة تؤخذ وعقولا تتحرك وبشرا كلهم عن الكتب يبحثون.
وأيا ما كان خلف هذا الرد! السؤال الذي يقفز من أوصل البعض إلى مثل هذا التصور الغريب ولماذا؟! عموما ذهبت وشاهدت فتيات يقتنين الكتب وشبابا يتهافتون على المعرفة ومؤلفين يفاخر بهم الوطن في كل محفل ثقافي. ذهبت لأشاهد نهما وحبا للقراءة وشراءً ينافس أكبر معارض الكتاب في العالم. وأنا أتأمل هذا المشهد تساءلت كيف يفكر هذا النكد الذي يعتبر نفسه فوق الناس يفكر ويقرر نيابة عنهم فما يراه صالحا يأمر به وما يراه طالحا ينهى عنه فيأخذ المعرفة مقررا أنها حصن من حصونه وجبل لا يمكن الصعود إليه إلا بموافقته الخطية أو بوصاياه الفكرية؟! فإذا به يمارس نشاطه الديني على ما يبدو خارج نطاق الشرعية متجاهلا النظام وموحيا للناس أنه ينتمي إلى رجال الحسبة النظاميين. في معرض الكتاب شاهدنا المعرض وهو مليء بالمصلين الذين غصت بهم جنبات المعرض، في المعرض لم أشاهد السفور والفجور بل شاهدت معرفة تؤخذ وعقولا تتحرك وبشرا كلهم عن الكتب يبحثون. في المعرض ارتفاع في أسعار الكتب وعدم طباعة الأسعار سلفا لكن القائمين وعدوا بتدارك المشكلة وحلها مستقبلا. يا من يريد منع الناس من الوصول للمعرض تحت أي مبدأ لك أقول(غير ما تلبس من نظارة فالسواد يقتل صاحبه أحيانا).