إحالة صائبة.. إلى التحقيق
ولذلك تمادى بعض هؤلاء المسؤولين في غي امتهان هذه الحقوق وهذه المطالبات، إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليها اليوم من تململ وضجر عارم لن يوقف هديره سوى الإجراءات والإصلاحات العاجلة.أَخذُ حق الناس من هذا المسؤول أو ذاك هو عين العدل والإنصاف لهم. وهم لا يريدون أكثر من ذلك: أن يوجد المسؤول الذي يحترم آدميتهم وحقوقهم، وأن تضع الدولة يد القانون القوية على كل من يتخيل أنه بمأمن من العقوبة فيخل بواجباته. وفي هذه الحالة فقط يستطيع المواطن أن يطمئن إلى وضعه ويستطيع، أيضا، أن يمارس حقه في الرقابة على أداء هذا الجهاز الحكومي أو ذاك. وهو الأمر الذي لا أطالب به أنا أو أنتم فقط، بل طالب به، بعبارات واضحة صريحة،رئيس هيئة مكافحة الفساد، حين قال: إن الفاسدين سيقعون في قبضة الهيئة بفعل وفضل تعاون المواطنين، الذين يفترض أنهم هم من سيقود جهود هذه الهيئة، التي يرجو كل مواطن ألا يكون (نفخها) في قربة مثقوبة. الناس، أيها السادة القابضون على أمور المواطنين، لم تعد تطيق مهازل الأداء وسوء الإداره و (تطنيش) المطالبات. وإذا لم تنتبهوا لذلك فإننا موعودون بسماع مزيد من أصوات اهتزازات الكراسي، ومزيد من الإحالات إلى التحقيق. أعان الله الجميع.