سكين «القدرات»
ربط القبول في الجامعات والكليات العسكرية والوظائف التعليمية وغير التعليمية (بإجراء اختبار القدرات) الذي يجريه المركز المختص بذلك.وتقوم فكرة هذا الاختبار على أساس مبدأ قياس قدرات معينة (للمتقدم) معلما أو خريج ثانوية أو طالبا جامعيا أو متقدما لوظيفة، ويقال: إن هذا الاختبار وضع على أساس عال من الدقة والتقنين ليعطي درجات صادقة عن قدرات المتقدم، والمثير للبحث هنا لماذا نشهد انتقادا وتظلما من الكثير ممن تقدموا لهذا الاختبار خاصة طلاب الثانوية وعاشوا بعده فترة إحباط طالت حتى آباءهم..أتعجب عندما أرى هذا الاختبار أصبح شرطا لبعض الوظائف التي يتطلب العمل بها مهارات ومواصفات معينة لا يقيسها اختبار القدرات إنما تستطيع أن تقيسها الجهة نفسها بمعايير تخص ذات الوظيفةوالسؤال هنا (إذا كنا نطبق تجربة الدول المتقدمة في هذا الاختبار)فهل تعليمنا ومدارسنا ومعلمونا بذات القدرات؟ فإذا كانت اختبارات الذكاء المعتمدة في بعض الدول لا يصلح تطبيقها في دول أخرى لاختلاف الثقافة فكيف باختلاف التعليم..وإذا ما جزمنا بملاءمة هذه الاختبارات لمجتمعنا فهذا يقودنا إلى الندب على حالنا فالنتائج المنخفضة لكثير من المتقدمين تعكس واقع تعليمهم وليس قدراتهم فقط. وأتعجب عندما أرى هذا الاختبار أصبح شرطا لبعض الوظائف التي يتطلب العمل بها مهارات ومواصفات معينة لا يقيسها اختبار القدرات إنما تستطيع أن تقيسها الجهة نفسها بمعايير تخص ذات الوظيفة..عموما قد نستطيع معرفة بعض الإجابات عندما نقرأ أهداف المركز المعلنة التي ذكر فيها أن الهدف رقم (1) يتمثل في تقليل عدد الراغبين في الالتحاق بالمستوى التعليمي العالي لزيادتهم بنسب تفوق الخطط الاستيعابية. ويبدو أن هذا الهدف امتد حتى للوظائف..لكني لم أر إجابة لسؤال (هل من أهداف المركز «الربحية» )؟ وإذا كانت الإجابة بلا لأنه لم يذكر ذلك ضمن أهدافه، فلماذا إذا يفرض رسوما عالية على المتقدمين للاختبار فيه مقابل قلم رصاص وورقة إجابة؟. والسؤال الأهم: هل الفلترة التي يقدمها هذا المركز للجهات المستفيدة من جامعات وغيرها (عادلة)؟. في النهاية نقول: إن هؤلاء الذين يتم فرزهم والتصفية منهم (بشر) لهم الحق في التعليم والوظيفة إذا ما امتلكوا الحد المعقول من القدرات وليس ما يفوق ذلك كما أن المجتمع عندما يضع أهدافا لأفراده في التعليم والوظيفة ولا يهيئ السبل المشروعة لتحقيقها يتفشى الانحراف والبطالة وهي أسوأ أمراض المجتمع وإذا كنا بهذا العدد كشعب وبدأت تضيق أمامنا الفرص وتوضع أمامنا معايير عالية للمفاضلة في أكثر الأمور.. كيف سيصبح حال الأجيال القادمة؟؟ّ!