محمد العصيمي

أصابع الوزير!!

الخبر في صحيفة "الاقتصادية"يقول إن الوزير يوسف العثيمين، صرح بأن حالات الاعتداء على المعوقين لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة. والتعليق على هذا الخبر (المؤكد) هو كم أصبعا ياترى في يد الوزير؟ الوزراء، في العالم الثالث بالذات، لديهم زيادة في كل شيء، وربما أصابت هذه الزيادة أياديهم الكريمة.

ثم هل هذه الحالات لا تتجاوز أصابع اليد اليمنى أم اليسرى أم كلتيهما؟ لم يوضح العثيمين، مع أن الناس كانت تنتظر منه تصريحا يبرد قلوبها الموجوعة على طفل عفيف ومجموعة أطفال يتناثرون في بقاع دور المعوقين.  لو كان هذا الطفل ابني لقلبت الدنيا رأسا على عقب واستقلت من مواطنتي التي لا تحترم ضعف ابني ولا تفرض رقابة صارمة على من كُلف برعايته واحتضانه. ولو كان ابن الوزير مكان طفل عفيف لكان أول ما يفعله تقديم استقالته والجأر بالشكوى والرفع إلى كل مقام مطالبا بالإنصاف والمحاسبة. نعلم أن الإجراءات (اللازمة) اتخذت في حق العامل الذي آذى ذلك الطفل وأطفالا آخرين ظهرت شبهات حول إيذائهم في مركز شقراء، لكن من المسؤول الأول عن ماحدث؟ أليس هو الرجل الأول في الوزارة،التي تحمل أمانة الحفاظ على حياة وكرامات المستضعفين من الأطفال المعاقين واليتامى؟ أخشى على الوزير العثيمين من هذا التصريح الذي لم يفكر فيه جيدا. كنت أتوقع على الأقل أن يقول: آلمنا جدا ما حدث في عفيف وسنتخذ إجرءات أكثر صرامة لمنع تكرار ذلك، ولو تكرر مثل هذا الحادث المؤلم فسأقدم استقالتي من الوزارة.عندهم يستقيل الوزير لمخالفة مرور وعندنا الأمر هين لأن المعاقين المعتدى عليهم لم يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة. لا حول ولا قوة إلا بالله.