أين علاوة المتقاعدين؟
كلنا نعلم أن المتقاعدين يمثلون شريحة مهمة من شرائح المجتمع، فقد أفنى أصحابها زهرة شبابهم في خدمة وطنهم بكل تفان واخلاص واجتهاد، وأظن أن تكريمهم أمر لابد من الاهتمام به ورعايته.وما أجمله «أي التكريم» حينما يطبق وأصحابه على قيد الحياة، ومن صور التكريم اعادة النظر في مشروع العلاوة السنوية لتلك الشريحة بما يتوافق ايجابا مع غلاء المعيشة وارتفاع أقيام السلع الاستهلاكية لاسيما الغذائية منها، وكما يحصل الموظفون قبل تقاعدهم على العلاوات السنوية وفقا لمرتباتهم فان من الانصاف استمرارية الحصول عليها بعد تقاعدهم، فمن المسلم به منطقيا أن المتقاعدين بذلوا قصارى جهودهم حينما كانوا على رأس العمل من أجل دفع عجلات التنمية والنهضة والتطور في بلادنا الى أمام بأقصى ما يستطيعون بذله من جد وجهد واجتهاد.من صور التكريم اعادة النظر في مشروع العلاوة السنوية لتلك الشريحة بما يتوافق ايجابا مع غلاء المعيشة وارتفاع أقيام السلع الاستهلاكية لاسيما الغذائية منها، وكما يحصل الموظفون قبل تقاعدهم على العلاوات السنوية وفقا لمرتباتهم فان من الانصاف استمرارية الحصول عليها بعد تقاعدهم وإزاء ذلك فانهم يستحقون أسوة بالموظفين الثابتين على العلاوة السنوية المناسبة، وقد تناهى الى علمي أن مجلس الشورى في بلادنا يدرس هذه المسألة، غير أن هذه الدراسة كما أظن أخذت وقتا طويلا دون معالجتها، وقد صرفت للمتقاعدين وفقا للمكرمة الملكية قبل فترة غير طويلة مرتب شهرين لمواجهة غلاء المعيشة، بيد أن موجة الغلاء «ولها طابع عالمي» ما زالت سارية المفعول في كل مكان، وبلادنا جزء لا يتجزأ من هذا الكون الشاسع الواسع وهو قابل للتأثر بتلك الموجة التي لم يكبح جماح ارتفاعها بعد، وبالتالي فان المواجهة لابد من أن يكون لها طابع استمراري لا وقتي، ولا سبيل الى ذلك الا عن طريق تطبيق العلاوة السنوية لكل شرائح المجتمع دون استثناء شريحة المتقاعدين منها.