عبدالرحمن المرشد


أغلبنا لديه أجهزة مكدسة في مستودع المنزل لا يحتاج لها مطلقاً بسبب شرائه لأجهزة أحدث منها، تلك الأجهزة تعمل بشكل جيد ولكن لم يعد لها أهمية لوجود البديل، مع مرور الوقت ربما تتلف وبالتالي يتم رميها دون أن تتم الاستفادة منها، في هذا التصرف إهدار للمال خلاف - وهو الأهم - ضياع الأجر على صاحب تلك الممتلكات التي لو قام بتنظيفها في وقتها واعطائها لمستحقيها عن طريق الجمعيات المتخصصة.
دعونا نتحدث عن أهم الأجهزة في هذا الشتاء القارس مثل الدفايات والسخانات، يمكن القول أن الكثير لديه بعضاً منها فائضاً عن الحاجة، وهي متكدسة في أحد مواقع المنزل برغم صلاحيتها ولكنه يتكاسل أو يتهاون في توزيعها أو التواصل مع الجمعيات المتخصصة التي تبادر في إيصالها لمستحقيها، يوجد الكثير ممن يحتاجها من الأسر المتعففة الذين لا يسألون الناس إلحافاً، وإذا أوصلناها لهم فإننا حققنا مبدأ التكافل الاجتماعي الذي حثنا عليه ديننا الحنيف خلاف الأجر والمثوبة من عند الله -عز وجل-، والمفترض ألا نستهين بالصدقة مهما كانت قليلة وألا نعتقد بعدم أهميتها لأنه يوجد محتاجين لها، إذا كنا نبادر بالتصدق ببقايا الطعام المتبقي من وجباتنا في المطاعم فإن التبرع بفائض الأجهزة يحمل قيمة أكبر وأهم للمحتاج.
البعض يعتقد أن الصدقة بالمال فقط أو عن طريق التبرع بأجهزة جديدة وهذا غير صحيح بل يمكن التبرع بكل جهاز يحقق الفائدة للغير حتى لو كان مستعملاً، المهم ألا تدعه بلا فائدة.
حديثي يشمل جميع أنواع الأجهزة التي تمتليء بها منازلنا واستراحاتنا والتي يوجد من يستفيد منها، والمهم المبادرة في سرعة إيصالها من خلال العديد من الجمعيات المتخصصة الرسمية التي تقوم بدور فعال في هذا الجانب.
amarshad55@gmail.com