ماجد السحيمي يكتب:


تتعدد العلاقات في حياتنا، قريبة كانت أو بعيدة بعضهم يكونون في فترات معينة من الزمن وبعضهم -من المفترض- طول العمر، والنوع الأخير قد يكون من ناس مختلفة من البشر أصدقاء زملاء، مواقف جمعت الناس بالصدفة، لقاء عابر، عمل تحول إلى أخوة وهكذا.
النوع الأهم في نظري هو علاقة الأسرة هرمها الأم والأب مجتمعين بنفس المستوى ثم الإخوة والأخوات. أعلم تماما أن من يقرأ كلمات في هذا السطر قد يقول لماذا جعلت الوالدين بنفس المرتبة مع أنه حق الأم أعظم. فأقول مسبقا لهم قبل أن تسن السيوف في وجهي أعلم تماما أن حق الأم عظيم وأنه -عليه الصلاة والسلام- أكده وكرره ثلاث مرات ولكن تعظيم الأم لا ينقص من قدر الأب ففي القرآن الكريم «وبالوالدين إحسانا» وفي الصلاة «رب اغفر لي ولوالدي».
الأخ هو العضيد والسند الأزلي، تغنى الناس بالوالدين كثيرا والأخ كذلك مدحا ووصفا وشعرا وفنا وهم يستحقون ذلك وأكثر، إلا أن الأخت لا زالت لم تصل لما تستحقه من وصف يليق بمكانتها ودورها العظيم في حياتنا، هي بفطرتها عضد للأم بل وحتى الأب أحيانا، الأخت حتى من صغرها تتميز بهذه المهارات، فكم شاهدت أختا في العاشرة فطنة لأختها في السادسة تشرف على غذائها ولباسها ونومها ونظافتها، هذا في صغرها فما بالكم إذا كبرت، مهما اختلف عمر الأخت وترتيبها تبقى مكانتها ويبقى دورها واضحا جليا إن أردتها طفلتك المدللة فهي كذلك أو والدة تهتم، تكبرك أو تصغرك، قريبة منك عمرا أم بعيدة، تتلوك في الترتيب أم لا فهي في كل الأحوال لها مكانة ثابتة رصينة، أو أخت كبرى وإن كانت ليست الكبرى فهي كذلك، فمهما تعددت الباقات تبقى هي الزهرة الراكزة في كل باقة.
بالنسبة لي كل أخواتي العظيمات البطلات يكبرنني سنا وكذلك قدرا أحس أنني مدين لهن بكثير من الفضل والإمتنان طوال حياتي لا أنسى أفضالهن، وحتى أكون صادقا تخيلت لو أني أكبر أحدهن فوجدت نفس الشعور حتى ولو كان مني لهن فسبحان من أودع حبهن في قلوبنا، وأسأل الله أن يرزقنا وإياكم برهن فهن أجزاء منا كأنفاسنا لا نستغني عنهن مهما بلغن في الحياة.
majid_alsuhaimi@hotmail.com