ماجد السحيمي يكتب:


في عالم الأعمال , الوقت هو مكون رئيسي بل أهم نواة يقف عليها أي عمل وأداءه ومؤشراته بل وحتى ونتائجه , الوقت هو عصب الـ Business وقلبه النابض الذي يضخ "المال" منه وإليه . هذه مقدمة بسيطة تثبت ولا تدع مجال للشك أنني لست ضد ما سأقوله بعد قليل وحتى أسلم من سن السيوف وألسنة الملامة ,
فعلى الله أتوكل وهو نعم المعين سبحانه , تتسارع الخدمات وبالذات ما يتعلق بالتكنولوجيا وكل ما يدخل في هذه الدائرة من خدمات ومعلومات وبالتالي نعود لعنصر الوقت البالغ الأهمية فللسرعة ثمن وللتأخير نتيجة وجزاء و أحيانا عقاب , تتصاعد مع هذه الخدمات وبالذات اللوجستية منها وأقصد هنا التوصيل , توصيل طلبات الأكل والتي تتنافس فيها التطبيقات من ناحيتين الأولى هي جذب أكبر من العملاء والثانية تقديم أسرع خدمة للتوصيل وغيرها الكثير ولكني هنا أرغب للتركيز في هاتين الناحيتين ,
وبالتالي تحقيق أعلى ربح ممكن , ومع زيادة التكاليف إضطرت كثير من شركات التوصيل خلق حلول أخرى تقلل من التكاليف وتحافظ على السعود مع نفس الجودة فقام أغلبهم بإستخدام الدراجات النارية والتي هي أقل تكاليفا من السارة في كل شيء وتعطي مزيد من السرعة خاصة في أوقات الإزدحام , المشكلة أن تجربة الدراجات النارية بهذه الكثافة وهذا الإقبال الشديد أراها غير ناضجة بل تشكل خطرا كبيرا في الشوارع فأغلب السائقين لا يملكون المهارات والخبرة الكافية ليس فقط لقيادتها بل للوصول للمطهم واستلام الطلب والتوجه للعميل في وقت محدد حتى لا يدخل في شروط جزائية أو شكاوي من العملاء . فكم مرة أشاهدهم في مواقف تهور ومرور بين السيارات بشكل خطر أو تجمع عند الإشارات المرورية ثم ينطلقون سويا وكأنهم في سباق بل أنني رأيت بعضهم يتجادل مع بعض السيارات أثناء السير ! نعم أثناء السير وليس وقوفا عند إشارة مرورية أو على جانب الطريق , أتفهم وأقدر اجتهادات الجهات امسؤولية والتي يتضح مراقبتها لهذا السلوك فنرى اشتراطات السلامة في اللباس والخوذة وواقي اليدين والساقين وهذا أمر جيد ,
ولكن أيضا نطالب بمزيد من الصرامة في كل ما يتعلق بسلامة الجميع , وكثير من المواقف والحوادث المؤسفة حصلت بسبب ذلك , تلف للأنفس قبل الممتلكات , فسرعة التوصيل وزيادة الأرباح ورضاء العميل هنا لا يكون على حساب السلامة , وحتى نكون منصفين نحن هنا نقدم ملاحظات على هذه الخدمات لكن في الوقت نفسه لا يجب تجييش الرأي العام على أنها ظاهرة الأصل فيها ضعف الخدمة والاستثناء جودتها ولكنها ملاحظات جديرة بالإهتمام وعدم التعامل معها يجعلها ككرة الجليد المتدحرجة تزداد سرعة وحجما،فالسلامة أولا وليست عاشراً.
وحتى ألقاكم الأسبوع القادم أودعكم قائلا "النيات الطيبة لا تخسر أبداً" في أمان الله ..





@majid_alsuhaimi