عبدالعزيز الذكير يكتب:


الكلمة تعني «مئزر»، وهي ذات أصل عثماني، وتستعمل المفردة أيضا لتجفيف الجسم بعد الغسيل، وأيضا كمنديل صغير وكذلك تُسمّى الحافظات النسائيّة كما ينطقها الإعلان .
في ميدان الملابس اليومية العملية استساغ أهلنا في المنطقة الغربية لباس «الفوطة» أو «الوزرة» كلباس داخل المنزل، والبعض استعملها أيضا فى العمل الخاص كالخبازين وبائعي الفول، ودكاكين الخضار والفواكه والسقا «قديما».
- ليس كل قماش يصلح فوطة، أو وزرة، بل هي قماش خاص فيه مربعات ملونة، وتباع جاهزة، منها العادي ومنها الجيّد، حتى أهل نجد ممن استقرّوا في الحجاز، نجدهم تقبلوها، إما طلباً للبراد، أو أنها كانت عملية. وليس لدى أكثرهم مانع في استقبال زوارهم المعروفين وأصدقائهم بال « فوطة « والفنيلة .
-انتقلت الفكرة إلى نجد وبعض أجزاء الشرقية، وإن نقصت خبرتي في أشياء كهذه، فإنني أعتقد أن لباساً بسيطاً كهذا جاء بسبب طلب التواؤم مع الطقس في الجزيرة العربية، إلا أننا وجدنا أنفسنا في العقد الأخير نؤثر لباساً غريباً علينا داخل المنزل وحتى خارجه، وهو لباس «الجينز».
-رأيي أنه غير صحي وأيضا غير عملي، فالشباب استعاض عن الثوب بالـ «جينز» وكذا السيدات داخل المنزل وخارجه، وهو «أي الجينز» يكتم رائحة الجسد، ولاشك في ذلك، خصوصا في أشهر الصيف الملتهبة .
-أعود إلى الوزرة أو الفوطة ، فقد كانوا يشدونها بحزام جلدي عريض يقال له «كمَرْ « . ويخدم غرضاً آخر وهو حفظ النقود في جيبين جرى تصميمهما لهذا الغرض على الجانبين، ذواتي أزرار معدنية، لفتحهما أو غلقهما صوت مميز، ولستُ متأكداً هل أخذت الكلمة « كمر « اسمها من كلمة يونانية تعني العقد الذي يأتي في البناء «Kamara». لكن العامة عندنا تعني بالكمر ما يوضع به الدراهم.
- للكمر اسم بالفصحى وهو «هميان»، وحسب المعاجم فإن :الهِمْيانُ التِّكَّة، وقيل للمِنْطَقَةِ هِمْيانٌ، ويقال للذي يجعل فيه النفقة ويشدّ على الوسط: هِمْيان؛ : والهِمْيان دخيل معرّب، والعرب قد تكلموا به قديماً فعرّبوه
أعود إلى الوزرة أو الفوطة فلم أجد لهما أثراً في الفصحى، إلا أن طوبيا العنيسي ذكر في معجمه «تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية» أن كلمة»فوطة» تركية بمعنى مئزر «فوته»..
@A_Althukair