أحمد الجبير

ahmed9674@hotmail.com


جاء قرار حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- بتحديد مطلع عام 2024م لتمكين الشركات العالمية من نقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة قبل انتهاء الفترة المحددة، حيث إنّ نقل المقرّات الشركات هو مبادرة مشتركة بين وزارة الاستثمار، ووزارة المالية، والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
فمقرّات الشركات العالمية في المملكة هي مقرّات لشركات متعددة الجنسيّات، وأنشأت وفقًا لأحكام القوانين السعودية، وتقديم الدعم والإدارة، والتوجيه الاستراتيجي للشركات التابعة لها في منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، والذي يدعو جميع الشركات العالمية إلى نقل مقرّاتها الإقليمية إلى المملكة والذي تهدف إلى تحسين جاذبية الاستثمار، والحد من تسرب الاقتصاد.
وأبرز هذه الإنجازات هي إصدار تراخيص لأكثر من 162 مركزاً إقليمياً حتى نهاية الربع الثالث من العام 2023، وذلك ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية لنقل مقراتها إلى المملكة فالشركات الأجنبية لن تتمكن من الحصول على عقود حكومية اعتبارا من مطلع شهر يناير عام 2024م إلا إذا كان لها مقر إقليمي في المملكة.

ا أطلقت وزارة الاستثمار مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، والاجتماعية في ظل رؤية المملكة 2030م لجذب الاستثمار، واحد من تسرب الاقتصاد، حيث أن المملكة تملك أكبر اقتصاد في المنطقة وأكبر مصدر للنفط في العالم، وتهدف إلى تشجيع الشركات الأجنبية على أن يكون لها تواجد دائم في المملكة من شأنه أن يساعد في توفير فرص عمل للسعوديين.

ويدخل قرار إيقاف الحكومة السعودية التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي بالمنطقة في غير المملكة حيز النفاذ، وذلك بعد انتهاء المدة الممنوحة للشركات الأجنبية، والمحددة اعتباراً من 1 يناير "كانون الثاني" 2024م، وأصدرت الحكومة السعودية أكثر من 180 ترخيصاً لشركات عالمية من أجل نقل مقارها الى المملكة.

كما أكد قرار مجلس الوزراء السعودي ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات العالمية التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة، حيث يرى خبراء الاقتصاد أن حكومة المملكة منحت الشركات الأجنبية فترة طويلة من أجل تجهيز مقراتها الإقليمية في السعودية، فقرار المملكة بإيقاف التعاقد مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقر في المملكة قرار واضح.

فحكومة المملكة بهذا التوجه تؤكد عزمها على إيقاف التسرب الاقتصادي، وتوليد المزيد من الوظائف للمواطنين، وضمان كفاءة الإنفاق، وتنظيم تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي لها مقر إقليمي في المملكة، حيث ان وزارة الاستثمار تعد بالتنسيق مع وزارة المالية، والهيئة العامة للتجارة الخارجية معايير، وضوابط بأسماء الشركات التي لها مقر في المملكة.

وأكدت المملكة انه لا يجوز للجهات الحكومية السعودية توجيه أي دعوة للشركات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة، وفي حال وجود شركات ليس لها مقر في المملكة تشكل لجنة تسمى "لجنة الاستثناء" بضوابط التعاقد مع الجهات الحكومية بالشركات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة والأطراف ذوي العلاقة والتنسيق مع وزارة المالية.