وليد الأحمد يكتب:@woahmed1

في الأحداث الجِسام تتضاعف قيمة الصورة المحترفة، والمعلومات المبنية على عمل ميداني مهني وفق قواعد الصحافة .

صور معبرة التقطها المصور الروسي المستقل سيرجي بونوماريف عن الزلزال المدمر الذي ضرب مملكة المغرب الجمعة الماضي ونشرتها «نيويورك تايمز» نقلاً عنه حصرياً لقرويين يحملون المساعدات على الحمير يوم الأحد في مدينة تارودانت المغربية في قرية في جبال الأطلس، في مشهد يعكس حجم الكارثة في المناطق المتضررة على مساحات شاسعة في الجبال الممتدة بين مدن مراكش وأغادير وتارودانت، وتعكس حجم ضعف الإنسان أمام أقدار الله وقدرته، فالانهيارات الصخرية والترابية تجعل بلوغ أقاصي الجبال أمراً مستحيلاً في غياب الطائرات والمروحيات.

وعلى رغم مرور أكثر من ثلاثة أيام على وقوع الكارثة كانت الصحيفة الأميركية لاتزال تخصص لها المساحة الأكبر من الصور والتغطيات لرجال يبحثون عن ناجين وسط أنقاض البلدة، وأخرى لمنازل متهدمة في قرى جبلية على صدر صفحتها الأولى، ونقلا عن ثلاثة مراسلين ميدانيين ليسوا من أهل المغرب، فضلاً عن شرائها لصور من مصادر مستقلة كما فعلت مع بونوماريف.

حتى مع ان حادث الزالزل كان كبيراً ومفاجئاً على نحو غير مسبوق في آخر 100 عام في المغرب، إلا أن «نيويورك تايمز» كانت تواصل بث كمية لافتة من الصور والتغطيات التي تعكس لماذا تتربع هذه الصحيفة العريقة والمتجددة على عرش المؤسسات الصحافية في العالم.

الصحافة الحيّة لا تتثائب ولا يمكنها التوقف عن العمل ومتابعة المستجدات، لتكون الثمرة هي التميز في الخبر والمعلومة.