ماجد السحيمي يكتب:

في كل صباح في طريقي إلى العمل يرافقني كوب القهوة، وحيث إنني لست من محبي القهوة السوداء الحالكة، فأمزجها لكي تكون مشرقة مع الحليب فتصبح (كابوتشينو) القهوة اللذيذة على الطريقة الإيطالية، ولأنني من محبي مطبخهم اللذيذ ابتداء من البيتزا والسلطة والأجبان، وحتى الباستا وانتهاء بخارج المطبخ من الأناقة والملبوسات، وكذلك كرة القدم من خلال نادي إي سي ميلان الإيطالي.

وعلى طاري هذا الفريق الكبير وما تمر به الكرة الإيطالية هذه الأيام من تنافس حاد، رغم تتويج البطل نابولي بطلًا للمسابقة بعد أكثر من ثلاثين عاما منذ حقبة مارداونا، إلا أن التنافس على المقاعد الأخرى على أشده للظفر بمشاركة في دوري الأبطال الأوروبي، لا أريد أن أجنح كثيرًا عن لب الموضوع، قبل شهرين من اليوم، نعم قبل شهرين أي ستين يوما، حكمت المحكمة الرياضية الإيطالية بحكم ابتدائي، خصم خمس عشرة نقطة من فريق جوفنتوس، وذلك بسبب ملاحظات وصفوها بالرئيسية على القوائم المالية للنادي للسنوات الثلاث الماضية، فهوى ترتيبه من الوصافة إلى ثامن السلم، قام النادي خلال شهر أي ثلاثين يوما بالاستئناف ضد هذا القرار، الذي يراه جائرًا. وتم قبول استئنافه، وعادت نقاطه إليه، فعاد إلى الوصافة. بعدها لجأت المحكمة الرياضية إلى درجة أعلى في التقاضي، وكسبت الحكم، وتم تقليص الخصم النقطي من خمس عشرة نقطة إلى عشر نقاط، وأصبح الحكم قطعيًا ونافذًا في حينه، فخرج النادي من مقاعد المقدمة.

كل هذا التواتر في القضية الكبيرة والقوية على زعيم الدوي الإيطالي كان خلال 60 يوما، حكم واستئناف وتحكيم وقطعية. أما نحن في قضية اللاعب كنو، سنكمل الشهر الثامن عشر نعم ثمانية عشر شهرًا، أي عامًا ونصف العام منذ شهر يناير 2021م وحتى اليوم لم تنتهِ هذه القضية، مد وجزر، حكم واستئناف، وتدابير وقتية، وقيل وقال، ووقع وما وقع، وبعد مخاض طويل ووقت أطول ظننا أن القضية انتهت، وفعل نادي الهلال كل ما يمكن فعله، إلا أن إدانته تمت وعقوبته وقعت، رغم كل ما قيل من تحفظات وملاحظات على مركز التحكيم الرياضي، من خلال رئيسه المستقيل وحديثه الفضائي حول ذلك بسبب هذه القضية.

وتأكد النادي من تاريخ انتهاء العقوبة عبر خطاب رسمي من الاتحاد السعودي، يؤرخ فيه انتهاء العقوبة وأحقية اللعب، وشارك اللاعب مع النادي ومع المنتخب في أكبر محفل عالمي كأس العالم، ورغم ذلك لم تنتهِ القضية وما زالت غير محسومة، وقد تؤثر في تحديد بطل اللقب، تخيلت لو أن هذه القضية في الدوري الإيطالي، وكان للاعب اسمه (كنو تشينو) لانتهت خلال أقل من ستين يوما، وليس ثمانية عشر شهرًا.

وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل، بإذن الله، أودعكم قائلًا: (النيات الطيبة لا تخسر أبدًا)، في أمان الله.

@Majid_alsuhaimi