د. محمد باجنيدbajunaidm@hotmail.com

حاول ألا تهتم بما يفعل الآخرون.. لتكن ردة فعلك لتصرفاتهم، عندما لا تروق لك، أن تعتبر ذلك حادثا في الطريق.. سرعان ما تتجاوزه..

إياك أن تتجمهر وتتدخل في ما لا يعنيك.. واصل طريقك..

واسأل الله أن يكون التأخير فيه خير.. لا تتراجع.. كن مؤمنا بالعقبات.. واعرف أنها في الغالب قرار إنسان.. قد يخطئ.. وقد يصيب.. فاستقبلها بصدر رحب.. ولا تقف عندها طويلا.واصل سيرك.. افعل الخير.. وفعل الخير.. يحتاج إلى صبر وحكمة..

يقول إميل سيوران: النقد تفسير خاطئ ومعكوس: ينبغي أن تتم القراءة من أجل فهم الذات، لا من أجل فهم الآخر.

وأقول: إنها فلسفة تجعلنا نعيد النظر في أسلوب تعاملنا مع الأخطاء التي تصدر من الآخرين.. وتسيء لنا أو لغيرنا..

تجعلنا نعود إلى أنفسنا.. ننظر فيها إلى جوانب النقص.. التي دفعت الآخر إلى الخطأ.. أو ردة الفعل التي أزعجتنا..

هذه الفلسفة يا إميل.. تجعلنا نتوقف عن الإساءة لهم بالقول أو بالفعل.. تجعلنا نعود إلى أنفسنا

لنصحح أسلوب تعاملها مع الآخر.. لنتجنب الإساءة أو للتكيف معها.. إذا كان ذلك هو الحل المناسب..

تخيلوا العائد من تطبيق هذه الفلسفة في العلاقات بين الناس.. حرقنا أنفسنا بالإساءة لبعضنا..

وأكلنا لحوم بعض بالغيبة والبهتان! هذه الفلسفة تمنحنا الفرصة لكي نكون عادلين مع أنفسنا.

ومع الناس.. مصلحين لمجتمعاتنا.. محبوبين من الجميع.. هذه الفلسفة تجعلنا أقمارا مكتملة..

وكلنا قمر!

*****

من شعري:

أيا قمرا أطل بروعة العمر.. يناديني إلى السمر.. فأصحو أسكب الحلوى.. على العسل..

دعيني أشبع الإحساس.. وانتظري.. دعيني لا تلوميني.. فإني جد مضطرب.. نعيم وجهك الخالي..

من الكذب.. يداوي صحوه تعبي.. فأبرأ بعد طول عناء.. وأنشد بالمنى فرحي..

تعالي الآن.. أطيعيني لكل الوقت.. وضميني إلى الأبد.. تعالي مزقي بؤسي..

تعالي جهزي لعبي.. وغطيني بلهوي.. واطفئي سخطي.. أنا رجل عشقت الصبر..

كرهت الصبر.. وذاعت كل أسراري.. تعالي وامطري فرحا.. على ولهي وقيثاري..

تعالي.. أزيلي الصمت.. من شوقي كما شئتِ.. تعالي واسكبي ألقا..

على ورقي وأشعاري.. تعالي لي على عجل.. وذوبي سكرا.. في كأس أسفاري.