نحن البشر لا نعرف قيمة الأشياء إلا حين نفقدها وعندما تعود إلينا ننسى سريعا كيف كنا نتصرف في غيابها، وحدها الأشياء لا تعود، نحتفظ بقيمتها إلى الأبد..
نحن لا نشعر بالشيء وجماله إلا في النهاية ونحن نحب بعضنا في الفراق أكثر ونسامح أخطاء بعضنا في النهاية ولا نشعر بجمال اللحظات إلا بعد أن تصبح ذكرى..!!
نحن لا نعرف قيمة بعضنا إلا في النهايات أن تقدم وردة في وقتها خير من أن تقدمها متأخرا..!!
أن تقول كلمة جميلة في الوقت المناسب خير من أن تكتب كلمة قصيرة بعد أن تختفي المشاعر، أن تنتظر دقيقة في الوقت المناسب خير من أن تنتظر دهرا بعد فوات الأوان..!!
في جميع العلاقات قد تحتاج أن تقدم بعض التنازلات في الحياة تتماشى مع أمورنا ومتطلباتنا وعندما نخسر بعضنا نعرف قيمة من خسرناهم وقد يكون متأخرا، لذلك علينا معرفة قيمة بعضنا وحدود تلك العلاقات، فعندما لا يكون المكان يناسبك غادر وابحث عن مكان يشبهك حتى تحافظ على قيمتك وذاتك حتى لا تخسر ما تبقى لديك..!!
كل شخص في حياتنا له معنى وقيمة في الحياة ولا نعرف قيمتهم إلا بعد أن فقدناهم من حياتنا، وعندما نفقدهم نفهم أهميتهم وقيمتهم لدينا وأن الحياة لا تعني شيئا بدونهم..!!
قد تكون النهايات موجعة وقد تكون جميلة لذلك حافظ على كل لحظة وكل الأشياء لها قيمة حتى لا تندم لاحقا..!!
أن تقف موقفا إنسانيا عند الحاجة إليك خير من أن تقدم مواساة في وقتها كقبلة اعتذار على جبين ميت..!!
لا تؤجل الأشياء الجميلة فقد لا تتكرر مرة أخرى، ليس بإمكاننا أن نهجر كل ما يؤلمنا لكننا نستطيع أن نتجاهل ونتغافل عن الكثير من الآلام عندما تؤلمنا قلوبنا، نلجأ للسير مسافات طويلة دون أن نشعر ليس للاختلاء بأنفسنا فحسب.. بل نبحث عن ألم في أقدامنا ربما ينسينا ألم قلوبنا..!!
ابحث عن ضوئك الشارد في عيون الليل، اتبع صدى صوتك قي صوت الريح العاتي...!!
لنسأل أنفسنا..؟ لماذا !!
لا نرى الحمد الحقيقي إلا عند الابتلاء..
لا نرى الندم الحقيقي إلا في المقابر..
لا نرى الدموع الحقيقية إلا بالجنازة..
لا نرى الدعاء الحقيقي إلا على سرير المرض..
ولا نرى الحب الحقيقي إلا في المطارات عند ذهابهم للأبد..
لأننا لا نعرف قيمة بعضنا الأشياء إلا بالنهايات..
يقولون إننا لا نعرف قيمة ما نمتلكه إلا بعد فقده، ولكن الحقيقة هي إننا نعرف قيمة ما نملك ولكننا لم نفكر أبدا أننا سنفقده..!!
«من محطة نحن لا نعرف قيمة بعضنا إلا في النهايات أحدثكم..»..
@Sa_Alaseri